
تجمهر فلاحون ومزارعون أمام دوائر المنتجات النفطية وفي مواقع عدة بمحافظات وسط البلاد وجنوبها، اليوم الخميس، احتجاجا على رفع أسعار وقود الآليات الزراعية وتقليص الدعم عنه، في تحرك اتسعت رقعته بين المحافظات، وجمع المطالبة بإعادة النظر بالأسعار وإطلاق المستحقات المالية المتأخرة.
وامتدت الاحتجاجات إلى الديوانية والنجف وواسط والأنبار وميسان والمثنى وبابل وكربلاء، لتضع مطالب الفلاحين أمام الجهات المعنية بتجهيز الوقود والحكومات المحلية. وفي واسط، حدد المحتجون يوم الأحد المقبل موعدا أخيرا للاستجابة، ملوحين بالعودة إلى التظاهر بحضور أوسع وتنظيم أكبر.
واسط.. أربع محطات احتجاجية
وشهدت محافظة واسط تحركات في أربع محطات رئيسية، شملت مستودع الكوت قرب الطريق الحولي، وحقل الأحدب في ناحية الأحرار، وتقاطع الزبيدية، وناحية شيخ سعد، بمشاركة مزارعين وفلاحين وأصحاب آليات زراعية وإنشائية.
وتضمنت التحركات إغلاق طريق الكوت – الحسينية، واحتجاجات عند حقل الأحدب النفطي، فيما لم تتضح من المعلومات المتاحة طبيعة الإغلاق عند الحقل أو مدى تأثيره في العمل داخله.
وقال المشاركون، في بيان عقب انتهاء فعاليات التظاهر، إنهم منحوا الجهات المعنية والحكومة المحلية مهلة حتى يوم الأحد للاستجابة لمطالبهم وإعادة النظر بأسعار الوقود، مؤكدين التزامهم بالسلمية والانضباط.
ولوح البيان بعودة احتجاجية “أكثر حضورا وتنظيما وقوة” في حال عدم الاستجابة، مع التأكيد على مواصلة المطالبة بحقوق المزارعين والفلاحين.
وجاءت هذه التحركات بعد تظاهرات شهدها قضاء شيخ سعد، ضمن سلسلة احتجاجات على أسعار الوقود والمطالبة بإطلاق المستحقات المالية.
ميسان.. تجمع أمام المنتجات النفطية ولقاء مع مدير الفرع
وفي ميسان، تجمع الفلاحون والمزارعون صباح الخميس أمام مبنى فرع شركة المنتجات النفطية، احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات الخاصة بالآليات الزراعية.
وشارك في الوقفة رئيس الاتحاد المحلي للجمعيات الفلاحية كريم حطاب المحمداوي، وأعضاء المكتب التنفيذي، ورؤساء فروع الاتحاد والجمعيات الفلاحية من عموم المحافظة، إلى جانب الفلاحين المشاركين.
وترافق الاحتجاج مع لقاء بمدير فرع شركة المنتجات النفطية في ميسان، فيما لم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل عن نتائج اللقاء أو تعهدات محددة بشأن المطالب.
احتجاجات متزامنة في محافظات أخرى
وفي المثنى، احتشد مزارعون أمام دائرة المنتجات النفطية رفضا لأسعار الوقود الجديدة، فيما شهدت كربلاء وقفة احتجاجية للفلاحين والمزارعين أمام فرع شركة توزيع المنتجات النفطية في المحافظة.
كما تواصلت التظاهرات الفلاحية في النجف والكوت والسماوة وبابل خلال اليوم، بالتزامن مع احتجاجات فلاحي الديوانية، ضمن تحركات تكررت في محافظات عدة اعتراضا على رفع أسعار “الگاز” أو تقليص الدعم عنه.
وتلتقي هذه التجمعات الفلاحية عند مطلب تخفيف أعباء الوقود الخاص بالآليات الزراعية، إلى جانب المطالبة بإطلاق المستحقات المالية، بينما برزت مهلة واسط بوصفها خطوة تمهد لجولة احتجاجية جديدة إذا انتهت من دون استجابة.
وبين التجمع أمام دوائر التجهيز والاحتجاج عند الطرق والمواقع النفطية، ينتظر الفلاحون قرارات تتعلق بمطالبهم، فيما أبقى المشاركون في تظاهرات واسط باب العودة مفتوحا، مؤكدين في بيانهم: “ما ضاع حق وراءه مطالب”.



