
حذر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الاربعاء، من تداعيات اضطراب حركة الملاحة في الخليج على التجارة العراقية، مشيرا إلى أن العراق يواجه، “الصدمة الأكبر” في تجارته مع الصين، من حيث ارتفاع كلف الشحن وتأخر وصول البضائع في الوقت نفسه.
وقال الهاشمي، في تدوينة عبر حسابه على “فيس بوك” إن تداعيات اضطراب مضيق هرمز تنعكس بشكل أوسع على العراق، فيما قد تكون تأثيراتها على الأسواق والمستهلكين العراقيين أكثر حدة مقارنة ببعض الأسواق الخليجية، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل وطول فترة وصول الشحنات.
وبحسب الهاشمي، ارتفعت كلفة شحن البضائع من الصين إلى عدد من الموانئ الخليجية والعراقية بصورة كبيرة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
فقد ارتفعت كلفة الشحن من الصين إلى جبل علي من نحو 1,800–2,000 دولار قبل الحرب إلى ما يقارب 8,000–8,300 دولار حاليا، أي بأكثر من أربعة أضعاف.
أما خط الصين – الدمام، فارتفعت كلفة الشحن فيه من نحو 1,700–2,200 دولار إلى قرابة 10,700–11,100 دولار، مع تسجيل بعض العروض مستويات أعلى، لتصل الزيادة إلى نحو خمسة أضعاف مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وعلى خط الصين – أم قصر، ارتفعت كلفة الشحن من نحو 4,000–5,000 دولار إلى حوالي 10,800–11,300 دولار، فيما وصلت بعض العروض إلى نحو 11,700 دولار، أي بأكثر من ضعفي التكلفة السابقة.
ولم تقتصر التداعيات على أسعار الشحن، إذ شهدت أيضاً فترات وصول الحاويات ارتفاعا ملحوظا.
وارتفع زمن وصول الشحنات من الصين إلى جبل علي من نحو 23 يوما إلى 60 يوما، فيما ارتفع على خط الصين – الدمام من 29 يوما إلى 67 يوما.
أما الشحنات المتجهة من الصين إلى ميناء أم قصر، فقد ارتفع زمن وصولها من نحو 33 يوما إلى 87 يوما.
ويرى الهاشمي أن ميناء أم قصر العراقي يواجه حالياً التأثير الأكبر من حيث اجتماع ارتفاع كلفة الشحن مع زيادة زمن الوصول، الأمر الذي قد ينعكس على حركة الاستيراد وأسعار السلع في السوق العراقية.



