
كشف الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي عن وجود تعارض في الصلاحيات بين البنك المركزي العراقي والمؤسسات الأمنية بشأن إدارة السوق ومراقبة أسعار الصرف، مشيرا إلى أن المركزي وجه كتابا رسميا إلى قيادة القوات المسلحة يؤكد فيه أنه الجهة الوحيدة المخولة قانونا بمتابعة ومراقبة عمل المصارف وشركات الصرافة.
وقال الهاشمي في تدوينه عبر حسابه على مواقع التواصل، إن هذا الموقف يكشف عن تشتت في إدارة الملف الاقتصادي وتداخل في صلاحيات مؤسسات الدولة، لافتا إلى أن كل جهة تسعى إلى فرض رؤيتها، سواء كان ذلك متوافقا مع القانون أم مخالفا له.
وأضاف أن الحكومة والبنك المركزي ركزا على الاتفاق بشأن تغيير سعر الصرف، من دون التوصل مسبقا إلى آلية موحدة لإدارة تداعيات هذا التغيير، وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية ومهامها في مرحلة ما بعد تعديل سعر الصرف.
وتساءل الهاشمي: هل ستستجيب القيادة الامنية العراقية لتوجيهات المركزي، ام ستضرب ذلك عرض الحائط وتستمر في استخدام أدواتها الخشنة في محاولة كبح ارتفاع الاسعار في الأسواق؟.
وأشار إلى أن القائد العام للقوات المسلحة أعلن تحمله مسؤولية تغيير سعر الصرف وتداعياته، معتبرا أن من غير المرجح ترك إدارة هذا الملف للبنك المركزي وحده.
وحذّر الهاشمي من أن استمرار الخلافات وتأخر الاتفاق على آلية موحدة لإدارة السوق قد يمنح الأسواق وقتا كافيا لإعادة تسعير السلع والمنتجات والخدمات وفق القيمة الجديدة للدينار، قبل حسم توزيع المسؤوليات بين السلطات المعنية.



