اقتصادالعراقمحليات
أخر الأخبار

خبير: قطر تقلص إنفاقها تحت ضغط الأزمة.. والعراق ماضٍ في التوسع بالإنفاق الجاري

سلّط الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي الضوء على الإجراءات المالية التي أعلنتها قطر لمواجهة تداعيات الحرب في الخليج، معتبراً أنها تقدم نموذجاً في إدارة الأزمات المالية عبر ترشيد الإنفاق الحكومي والحفاظ على الاستثمارات التنموية، في وقت تواجه فيه المالية العراقية تحديات تتعلق بالتوسع في الإنفاق الجاري ومدى الاستعداد للصدمات الاقتصادية الإقليمية.

وقال الهاشمي إن إيرادات قطر خلال النصف الأول من العام انخفضت بنسبة 42% نتيجة الأزمة الإقليمية، الأمر الذي دفع الحكومة إلى خفض الإنفاق الحكومي بنسبة 14%، بالتزامن مع تأكيد أمير قطر استمرار استراتيجية الانضباط المالي ورفع كفاءة الإنفاق.

وأضاف أن الدوحة، رغم الضغوط المالية وتراجع الإيرادات، أعلنت تخصيص استثمارات بقيمة 221 مليار ريال للسنوات الخمس المقبلة، مع استمرار العمل على توسعة إنتاج حقل غاز الشمال، في خطوة تعكس توجهها إلى الموازنة بين ضبط المصروفات والمحافظة على المشاريع الاستثمارية.

وأوضح الهاشمي أن التجربة القطرية تعكس انتقالاً من إدارة الوفرة المالية إلى إدارة الأزمة، من خلال التعامل بانضباط مع الموارد المتاحة، وترشيد الإنفاق من دون التخلي عن الأولويات التنموية والاستثمارية.

وفي المقابل، وجّه الهاشمي انتقادات للخطط المالية في العراق، معتبراً أنها تتوسع في الإنفاق الجاري ولا تراعي بالشكل الكافي طبيعة الأزمات المالية المحتملة، ولا سيما في ظل تداعيات الحرب في المنطقة وانعكاساتها على اقتصادات الدول وإيراداتها.

وأشار إلى أن التطورات الإقليمية تفرض على الحكومة العراقية مراجعة أولويات الإنفاق وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المالية، بما يتيح التعامل مع التقلبات الاقتصادية وتجنب الضغوط التي قد تنشأ عن استمرار المصروفات المرتفعة في أوقات الأزمات.

وتعيد هذه المقارنة طرح تساؤلات بشأن قدرة العراق على تحقيق التوازن بين الإنفاق الحكومي ومتطلبات التنمية، ومدى امتلاك سياسته المالية المرونة اللازمة للتعامل مع تراجع الإيرادات أو تصاعد المخاطر الإقليمية، في وقت تبرز فيه أهمية ترشيد المصروفات وتعزيز الاستدامة المالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى