العالم
أخر الأخبار

“لويس فيتون”، “هيرميس” و”رولكس” في واجهة الخسائر.. 3 آلاف متجر متضرر وفاتورة بالملايين جراء احتجاجات فرنسا

في انعكاس خطير لتداعيات الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا منذ منتصف أيلول، دفعت قطاعات التجارة والتجزئة فاتورة باهظة جراء أعمال العنف والنهب والتخريب التي رافقت المظاهرات، لا سيما مع بلوغها ذروتها في 17 تشرين الأول. وامتدت الاضطرابات لتطال أبرز المتاجر الفاخرة والعلامات التجارية العالمية في باريس ومدن كبرى أخرى.

ماركات عالمية في واجهة الاستهداف

لم تسلم أرقى الشوارع التجارية، مثل شارع “مونتين” في باريس، من موجة الفوضى، حيث تعرضت واجهات متاجر شهيرة مثل “لويس فيتون” (Louis Vuitton) و”جيل ساندر” (Jil Sander) لأضرار جسيمة جراء إلقاء المقذوفات، فيما تعرض متجر “سيلين” (Celine) للنهب الكامل.

وفي ليون ومرسيليا ومدن أخرى، طالت أعمال التخريب والنهب شبكات واسعة من الماركات العالمية، شملت “هيرميس” (Hermès)، و”ديور” (Dior)، و”بربري” (Burberry)، إضافة إلى متاجر الساعات الفاخرة كـ”رولكس” (Rolex)، ومستحضرات التجميل التابعة لـ”سيفورا” (Sephora) التي اضطرت لتعليق عمل شبكتها بالكامل مؤقتاً لحماية موظفيها. كما امتدت الاعتداءات لتشمل متاجر كبرى مثل “أبل” (Apple) ومجموعات التوزيع الغذائي كـ”كارفور”.

من شوارع النهب إلى منصات البيع الرقمي

وفي تطور لافت، لم تقتصر عمليات السرقة على الخسائر المادية المباشرة، بل انتقلت بضائع المتاجر المسروقة للظهور على منصات البيع الإلكتروني المستعمل مثل “فينتد” (Vinted)، مما دفع السلطات الفرنسية إلى مطالبة منصات التجارة الرقمية بتكثيف الرقابة وحذف الإعلانات المشبوهة التي تعرض منتجات عطور وتجميل وحقائب مسروقة بأسعار زهيدة.

فاتورة اقتصادية مفتوحة

على الصعيد المالي، تشير التقديرات الحكومية ورئاسة اتحاد التجارة والتوزيع إلى تضرر ما لا يقل عن 3 آلاف متجر في جميع أنحاء فرنسا، بخسائر أولية تقدر بمئات الملايين من اليوروات. وأوضح ألكسندر بومبار، رئيس الاتحاد ومجموعة “كارفور”، أن تكلفة الإصلاحات وحدها لمجموعة كارفور تتجاوز 10 ملايين يورو.

وفي الوقت الذي يواجه فيه قطاع الأعمال ضغوطا سياسية ومالية متصاعدة، تعهد الرئيس إيمانويل ماكرون بتقديم دعم حكومي عاجل للمتضررين، بينما تحذر الهيئات المهنية من أن الخسائر الحقيقية ستتجاوز قيمة البضائع المسروقة وتكلفة الواجهات، لتشمل شبح الإغلاق الطويل وتوقف النشاط التجاري للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى