اقتصادالعراق

أنبوب عراقي جديد ينقل مليوني برميل يوميا نحو بانياس والعقبة وتركيا

تتجه الحكومة العراقية لإحياء مشروع استراتيجي لإنشاء أنبوب نفطي جديد بطاقة تصل إلى مليوني برميل يومياً، يتفرع إلى ثلاثة مسارات نحو بانياس السورية والعقبة الأردنية وتركيا، في خطوة تهدف إلى تنويع منافذ التصدير وتعزيز أمن صادرات النفط.

وبحسب تقرير لموقع “الحرة الامريكي” قال مستشار حكومي عراقي سابق إن “المفاوضات الجدية تجري منذ أشهر مع سوريا لبحث إعادة تشغيل الخط، الذي يمتد من كركوك إلى حديثة، ثم إلى بانياس.”

وأضاف المستشار، الذي قال إنه لا يزال مطلعا على المفاوضات، إن “الخطة العراقية لا تقتصر على إعادة تأهيل الخط القديم، بل تشمل إنشاء أنبوب جديد ينقل النفط من حقول البصرة إلى حديثة، في أقصى غرب العراق، حيث يتفرع إلى ثلاثة مسارات: الأول نحو بانياس، والثاني إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر، والثالث شمالا باتجاه تركيا”.

وقال المستشار: “لا يمكننا الاعتماد على الخط القديم، لأن طاقته القصوى تتراوح بين 200 و300 ألف برميل يوميا، فضلا عن ضعف الإنتاج في حقول كركوك”.

وأضاف أن قطر الأنبوب الجديد المقترح يبلغ 56 بوصة، ما قد يرفع طاقته التصديرية إلى نحو مليوني برميل يوميا.

وقال: “في الوقت الحالي، الحل الأسرع هو إعادة تأهيل الأنبوب القديم ليبدأ العمل قريبا، لكن على المدى الطويل تركز الخطة على نقل نفط الجنوب باتجاه بانياس”.

وبحسب المستشار، تعد شيفرون الأميركية الأوفر حظا للمشاركة في تطوير المشروع.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن “الولايات المتحدة تدعم الجهود التي يبذلها العراق وسوريا لزيادة الترابط بينهما وبناء طرق مستقبلية للتجارة والازدهار من خلال إعادة تأهيل وإعادة إعمار خط أنابيب النفط الخام بين العراق وسوريا”.

وأضاف “نتوقع أن تلعب الشركات الأميركية دورا في دفع عجلة بناء خط الأنابيب”.

ولم ترد شيفرون على طلب للتعليق.

ويرى يسار المالكي، محلل شؤون الخليج أن “المشروع لن يلغي نقل النفط من العراق إلى سوريا أوراق الضغط الإيرانية تماما، لكنه سيمنح العراق، وربما منتجي الخليج الآخرين، خيارات إضافية خلال فترات الأزمات”.

وقالت ميسون كفافي، مستشارة برامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي: “ستكون عودة عائدات عبور النفط وتدفقها المستمر مهمة لدولة تمتلك القليل من الإيرادات الموثوقة وتواجه فاتورة إعادة إعمار ضخمة مثل سوريا”.

وقالت كفافي: “يعمل خط بانياس بمثابة تأمين ضد فقدان طريق ما، بدلا من أن يكون إعادة توجيه للمكان الذي يذهب إليه النفط بالفعل”.

وأضافت أن “وجود ممر جديد لا ينهي الاعتماد على الممرات الحالية، لكنه يعني أن ميزانية بغداد لن تبقى مرتبطة بالكامل ببقاء مضيق هرمز مفتوحا”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى