العالمالمنطقةامن

اختفاء مجتبى خامنئي يعقد مهمة الموساد والـCIA.. مع اعتماد متزايد على الاستخبارات البشرية

كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية، في تقرير، أن جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) يواصلان جهودا مشتركة لتعقب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، لافتة إلى أن المهمة أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الاستخبارات البشرية بعد تراجع فعالية وسائل المراقبة التقنية.

وبحسب التقرير، فإن مجتبى خامنئي اختفى عن الأنظار منذ أشهر، ولم يستخدم هاتفا أو جهازا إلكترونيا منذ نحو 150 يوما، ما جعل تعقبه أكثر صعوبة. وذكرت الصحيفة أن بعض التقديرات تشير إلى وجوده داخل ملجأ تحت الأرض وقد تشوه وجهه جراء الإصابات التي تعرض لها في الغارة الجوية التي قتلت والده علي خامنئي، وهو لا يجرؤ على الظهور في ضوء النهار خوفا من أن يرصده قمر صناعي تجسسي أمريكي.

وأضافت “التايمز” أن إسرائيل والولايات المتحدة استخدمتا سابقا تقنيات سيبرانية متقدمة، شملت اختراق كاميرات مراقبة وأنظمة اتصالات، لتعقب تحركات مسؤولين إيرانيين، إلا أن هذه الأدوات لم تعد تحقق النتائج ذاتها في ظل الإجراءات الأمنية الحالية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين وخبراء استخبارات سابقين أن تحديد مكان مجتبى خامنئي بات يعتمد بشكل رئيسي على تجنيد مصادر بشرية داخل إيران، أو تتبع شبكة الرسل والمقربين منه، في ظل تشديد الإجراءات الأمنية المحيطة به.

وقالت إنه مع تراجع فعالية التجسس السيبراني، يضع الموساد، بشبكته من العملاء داخل إيران – والذين يعد العديد منهم مواطنين إيرانيين – أولوية لجهوده حول هذين السؤالين: وضع مجتبى ومكان وجوده.

وقال رامي إغرا، الرئيس السابق لأحد أقسام الموساد، إن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا قد لا يكون كافيا مؤكدا أن الوصول إلى مجتبى خامنئي يتطلب اختراقا بشريا لشبكة المقربين منه، وهو أمر وصفه بشديد الصعوبة بسبب الرقابة الأمنية الصارمة.

كما نقل التقرير عن مسؤولين استخباراتيين سابقين أن هناك فرضيات مختلفة بشأن وضع مجتبى خامنئي، من بينها احتمال استخدام بدلاء لإخفاء تحركاته، أو الاكتفاء بوسائل تواصل غير إلكترونية لتجنب الرصد.

ووفقا لـ”التايمز” فإن أي نجاح في تحديد مكان وجود مجتبى خامنئي سيضع الولايات المتحدة وإسرائيل أمام قرار سياسي بشأن كيفية التعامل مع تلك المعلومات، في حال تأكدت صحتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى