استقالة وزير الجيش الأمريكي وسط تصاعد الخلافات داخل إدارة ترامب

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول قدم استقالته إلى الرئيس دونالد ترامب، في خطوة تأتي على خلفية توتر متصاعد مع وزير الحرب بيت هيغسيث، بحسب شبكة “سي إن إن”.
وقال أحد المصادر للشبكة إن استقالة دريسكول لم تكن مفاجئة، في ظل الخلافات المتزايدة بينه وبين هيغسيث، والتي تصاعدت حدتها خلال الأشهر الأخيرة.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن دريسكول “كان فعالا للغاية في تعزيز أجندة الرئيس ترامب” داخل وزارة الجيش، مشيدة بما وصفته بـ”القيادة المتميزة” التي قدمها خلال العمليات العسكرية، وتركيزه على رفع مستوى الجاهزية والقدرات القتالية، فضلًا عن دوره في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا.
وكان دريسكول قد أثار جدلا منذ توليه منصب وزير الجيش في أغسطس 2024، على خلفية انتقادات طالت سيرته وخبرته، من بينها مزاعم تتعلق بسرقة بطاقة هويته وإخفاقه في الحفاظ على مزرعة عائلته في ولاية أوهايو. وأثارت تلك القضايا آنذاك تساؤلات بشأن قدرته على إدارة وزارة تشرف على ميزانية تُقدّر بنحو 185 مليار دولار.
وتأتي استقالة دريسكول في وقت تواجه فيه إدارة ترامب سلسلة من الاستقالات والإقالات داخل دوائرها العليا، إذ فقد البيت الأبيض خلال الشهر الماضي أربعة مسؤولين رئيسيين، بينهم كبير مسؤولي العلاقات العامة والمستشار القانوني، وسط تكهنات باحتمال مغادرة مزيد من كبار المسؤولين خلال الأشهر المقبلة.
وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن مدى تماسك فريق القيادة داخل الإدارة الأمريكية، لا سيما في ظل استمرار الحرب مع إيران وما تفرضه من ضغوط متزايدة على الموارد العسكرية الأمريكية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس والضغوط السياسية لتحقيق نتائج ملموسة.
كما أعادت الاستقالة إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بجاهزية القوات الأمريكية وقدرتها على التعامل مع أزمات أمنية متزامنة، في ظل تقارير تتحدث عن ضغوط على مخزونات الذخائر ومستويات الاستعداد القتالي، ومخاوف من أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية في إيران إلى استنزاف الموارد التي تحتاجها واشنطن للتعامل مع تهديدات محتملة في مناطق أخرى.



