العراقامنسياسة
أخر الأخبار

رسالة ثقيلة إلى الزيدي.. العفو الدولية تفتح ملفات العقاب والحريات والسجون

بمناسبة مرور ثلاثة أشهر على اعتماد البرنامج الوزاري الجديد، دعت منظمة العفو الدولية الحكومة العراقية إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، وإنهاء ما وصفته بـ”الإفلات المنهجي من العقاب” على الانتهاكات، وتعزيز حقوق النساء والفتيات وضمان الحريات الأساسية.

وقالت المنظمة، في رسالة مفتوحة وجهتها اليوم، 17 آب، إلى رئيس الحكومة علي الزيدي، إن التقدم المحرز حتى الآن في تنفيذ التعهدات المتعلقة بحقوق الإنسان وتمكين النساء ودعم المجتمع المدني المستقل لا يزال محدودا.

وأشارت إلى أن الناجيات من العنف ضد النساء والفتيات ما زلن يفتقرن إلى الحماية وسبل الإنصاف الكافية، بما في ذلك ضحايا جرائم قتل النساء بسبب جنسهن، لافتة إلى أن مشروع قانون العنف الأسري، المطروح منذ أكثر من عقد، لا يزال عالقا في البرلمان. كما اعتبرت أن التعديلات التي أُدخلت على قانون الأحوال الشخصية في آب 2025 قوضت مبدأ مساواة النساء والفتيات أمام القانون.

وفي ملف الحريات، قالت المنظمة إن ناشطي المجتمع المدني المستقل والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ما زالوا يتعرضون للترهيب والملاحقات القضائية والعنف الجسدي على خلفية ممارستهم حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي.

وأضافت أن المتظاهرين المطالبين بحقوق أساسية واجهوا أيضا استخداما غير مشروع للقوة والاعتقالات، مستشهدة باحتجاجات مدينة الكوت خلال هذا الصيف على خلفية انقطاع الكهرباء.

ودعت المنظمة الحكومة إلى رسم مسار جديد في مجال حقوق الإنسان، خصوصا لصالح النساء والفتيات، والمحتجزين، والمختفين قسرا وعائلاتهم، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والناشطين والعاملين في وسائل الإعلام.

ونقلت الرسالة عن الباحثة المختصة بالشأن العراقي في منظمة العفو الدولية، رزاز صالحي، دعوتها رئيس الوزراء إلى إعطاء الأولوية لإقرار تشريعات شاملة لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وضمان تحقيقات سريعة ونزيهة في الهجمات على الناشطين، وإنهاء الحملات التي تقوض حرية التعبير والمعارضة السلمية، ورفع القيود والتدخلات المفروضة على وسائل الإعلام المستقلة.

وأشارت المنظمة إلى تصاعد الهجمات على المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والناشطين خلال النصف الأول من عام 2026، ومن بينها اغتيال الناشطة ينار محمد في بغداد في 2 آذار.

وقالت إنه رغم الإعلان عن فتح تحقيق في الحادث، لم تُنشر معلومات عن نتائجه أو سيره. كما أشارت إلى نجاة ناشطة أخرى من محاولة اغتيال في محافظة بابل في 21 نيسان.

واتهمت المنظمة السلطات بتقليص الحيز المدني من خلال تطبيق قواعد غامضة بشأن “المحتوى غير اللائق”، وفرض قيود على وسائل الإعلام المستقلة، واستخدام “مذكرات الاعتقال غير المفعّلة” لبث الخوف، فضلا عن الاستخدام غير المشروع للقوة ضد المتظاهرين.

وفي ما يتعلق بأوضاع السجون، قالت المنظمة إن الاكتظاظ وسوء مرافق الصرف الصحي والنقص الحاد في الرعاية الصحية تؤدي إلى ظروف احتجاز “قاسية ولا إنسانية”، مشيرة إلى تلقيها تقارير متكررة عن سوء معاملة المحتجزين وحرمانهم من الرعاية الطبية أو تأخير حصولهم عليها.

وفي ختام رسالتها، دعت صالحي الحكومة إلى الكشف عن مصير آلاف ضحايا الاختفاء القسري، وتوفير التعويض وجبر الضرر لعائلاتهم، وإعلان وقف رسمي وفوري لجميع عمليات الإعدام، وضمان تحقيق العدالة للناجين من التعذيب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى