العراقالمشهدامن

القوات الأمريكية ستغادر البلاد باستثناء أربيل.. واليد التي ستنزع سلاح الفصائل ليست عراقية

أفاد موقع “ميدل إيست مونيتور” البريطاني، بأن العراق يقف أمام مرحلة مفصلية مع اقتراب موعد 30 أيلول، الذي اعتبره محطة قد تعيد رسم المشهدين السياسي والأمني، في ظل ضغوط أمريكية تتعلق بملفات الفصائل المسلحة، والوجود العسكري، والعلاقة مع إيران.

وذكر التقرير أن القوات الأمريكية القتالية من المقرر أن تغادر العراق، باستثناء وجودها في أربيل، معتبرا أن واشنطن لا تنوي التخلي عن إقليم كردستان، بهدف الإبقاء عليه ضمن دائرة نفوذها.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى ملفي تفكيك الفصائل المسلحة وتقليص النفوذ الإيراني في العراق باعتبارهما هدفا واحدا، مشيرا إلى أن المبعوث الأمريكي توم باراك يقود هذا المسار إلى أدوات ضغط سياسية واقتصادية ومالية.

وأشار التقرير إلى أن عائدات النفط العراقية المودعة لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب ملفات مصرفية، تمثل وسائل ضغط تمتلكها واشنطن للتأثير في القرارات العراقية.

ورأى الموقع أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابقة بشأن “أخذ النفط العراقي” تحولت اليوم إلى سياسات عملية، في ظل سعي شركات أمريكية إلى توسيع استثماراتها في قطاعي النفط والطاقة داخل العراق.

كما توقع التقرير أن تواصل الولايات المتحدة استهداف الفصائل التي ترفض تسليم أسلحتها بعد 30 أيلول، معتبرا أن حملة مكافحة الفساد الجارية في العراق تمثل، امتدادا للضغوط الأمريكية على بغداد.

ولفت إلى أن اليد التي تضبط ساعة 30 أيلول في بغداد لنزع سلاح الفصائل ليست يدا عراقية، مضيفا أن وحدات العمليات الخاصة الأميركية مرشحة لاستهداف الفصائل العراقية الرافضة لتسليم السلاح.

وعلى المستوى الإقليمي، اعتبر التقرير أن العراق يمثل الحلقة الأخيرة فيما يعرف بـ”الهلال الإيراني”، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى إلى تقليص النفوذ الإيراني في البلاد ضمن إعادة ترتيب أوسع لموازين القوى في المنطقة.

وخلص التقرير إلى أن موعد 30 أيلول قد يشكل نقطة تحول في مستقبل العراق، معتبرا أن التطورات المرتقبة ستحدد شكل العلاقة بين الدولة العراقية والفصائل المسلحة، فضلا عن طبيعة التوازنات الإقليمية والدولية في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى