العراقبيئةمحليات
أخر الأخبار

المرصد الأخضر: معامل بدائية تنتج مياها ملوثة لا تقل خطورة عن مياه الحنفيات

حذر عضو المرصد العراقي الأخضر عمر عبد اللطيف من مخاطر تتعلق بسلامة المياه المعبأة، قائلا إن بعض المعامل تعمل من المنازل بصورة غير قانونية، ولا تلتزم بالشروط البيئية، وسط غياب الرقابة الكافية عليها.

وقال عبد اللطيف، في تصريح لـ”طريق24″، إن المواطن يقبل على شراء المياه المعبأة اعتقادا منه بأنها أفضل من المياه الواصلة إلى منزله عبر الصنابير، من دون أن يمتلك وسيلة للتأكد من أنها لا تضر بصحته. وأضاف أن هذه المياه مصدرها محلي، من دجلة والفرات، اللذين يعانيان من مستويات وصفها بالخطرة من التلوث.

ورأى أن المعامل، الحكومية منها والخاصة، لا تمتلك القدرة الكافية على إزالة السموم والملوثات الخطرة من مياه النهرين وتعقيمها بصورة جيدة. واتهم بعض معامل التعبئة بالاعتماد على وسائل بدائية وتقديم سرعة الإنتاج والربح على سلامة المياه، مشيرا إلى وجود معامل منزلية غير مرخصة تطرح قنانيها في الأسواق.

وقارن عبد اللطيف بين معالجة المياه في المحطات الحكومية وعمل معامل التعبئة، موضحا أن المياه الحكومية تمر بثلاث أو أربع مراحل، تشمل المعالجة الفيزيائية والبيولوجية والكيميائية، قبل وصولها إلى المنازل. وتساءل عن أسباب الثقة بمنتجات المعامل البدائية، في وقت يتجنب فيه مواطنون استخدام مياه الصنابير خشية عدم سلامتها.

وعزا تراجع نوعية المياه إلى انخفاض مناسيب الأنهار، وزيادة مياه الصرف الصحي، واتساع الخدمات وأعداد السكان، ولا سيما في بغداد، مقارنة بالسنوات السابقة التي كانت فيها المياه الواصلة إلى المنازل أفضل نوعية.

وفي شأن الحلول، دعا عبد اللطيف إلى إنشاء محطات معالجة لدى الدوائر التي تصرف مياهها إلى دجلة والفرات، لمعالجة تلك المياه قبل وصولها إلى النهرين. وأشار إلى إمكان إعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة بدلا من استهلاك المياه العذبة لهذا الغرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى