العراقمحليات

تحول يعيد الحياة للفساد.. خبير اقتصادي: الحملة على الفاسدين تحولت من مطاردة اللصوص إلى التسوية معهم

 

رأى الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم السبت، أن تيار الفساد الجارف يطيح تدريجيا بجهود مكافحة الفساد، ويحول الحملة على سراق المال العام من مطاردة اللصوص إلى التسوية معهم.

وذكر الهاشمي في تدوينة عبر مواقع التواصل، تابعتها “طريق 24” أن “الحملة التي حدثت قبل أسابيع فقدت زخمها تدريجيا بعد أن فتحت الحكومة والقضاء الباب لحلول وسط تركز على إعادة الأموال المسروقة، حتى ولو جزئيا، مقابل مرونة في التعامل مع اللصوص وزعمائهم”.

وحذر من أن “هذا التحول في التعامل مع وباء اللصوصية الرسمية”، بحسب وصفه، “يعد تحولا خطيرا يعيد الحياة للفساد من جديد”، لافتا إلى أنه “ثبت أن الحكومة غير قادرة على الاستمرار في مكافحته، وقبولها بحلول وسط يبعد شبح العقوبات الرادعة عن أرباب الفساد”.

وأضاف أن هذا “النهج سيعزز قناعة المواطنين بعدم قدرة المنظومة السياسية الحالية على إصلاح نفسها، لأنها، بحسب تعبيره، “تقوم على أساس وجود منظومة سياسية تستهدف موارد الدولة المالية وتعزز وتحمي وترعى أدواتها داخل أركان الحكومة”.

وأشار الهاشمي إلى أن “وجود رئيس حكومة جيد لا يكفي وحده لإحداث نقلة نوعية في مكافحة الفساد وتخليص العراق من آفة سرقة المال العام”، معتبرا أن وجود “منظومة سياسية راعية وقادرة على قطع الطريق أمام أي مسؤول تسول له نفسه مكافحة الفساد” سيبقي هذا الملف بعيداً عن المعالجات الجذرية”.

وبحسب بيان لمجلس القضاء الاعلى، يوم أمس، فأن المتورطين في قضية “سرقة القرن” ممكن شمولهم بقانون تعديل قانون العفو في حال تسديد ما ترتب بذمتهم من الأموال، وستتبع نفس الإجراءات في قضية شركة مصافي الشمال والمتهم عدنان الجميلي وعدد من أعضاء مجلس النواب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى