اقتصادالعراقسياسةمحليات
أخر الأخبار

خبايا لقاء محافظ البنك المركزي.. عقوبات ومصارف وديون بمليارات

كشف الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد هذال، تفاصيل اللقاء الذي جمع محافظ البنك المركزي العراقي بعدد من الخبراء الاقتصاديين، مشيرا إلى أن الاجتماع تناول جملة من الملفات المتعلقة بالسياسة النقدية والمصارف والاحتياطيات والدين الداخلي.

وقال هذال إن العلاقة بين البنك المركزي والحكومة ينبغي أن تكون منسقة، وفقا لتوصيات صندوق النقد الدولي، مع الحفاظ على استقلالية كل سياسة في تحديد أهدافها، بما يضمن الاستقرار المالي والنقدي ويحافظ على الاحتياطيات، إلى جانب ضرورة وضع سقف واضح لسندات الدين الداخلي.

وبشأن القطاع المصرفي، أوضح هذال أن بعض المصارف تستخدم أساليب احتيالية بحق المواطنين، مبينا أن البنك المركزي بادر إلى فرض الوصاية على مصرف الطيف بهدف حماية إيداعات المواطنين، وأن هذا الإجراء يعد من الإجراءات الروتينية في عمل البنك المركزي، فيما لا ترتبط العقوبات المفروضة على المصرف بأي جهة خارجية، بحسب قوله.

وأضاف أن بعض المواطنين قد ينجذبون إلى ارتفاع أسعار الفائدة من دون الالتفات بصورة كافية إلى المخاطر المرتبطة بالإيداعات، مشيرا إلى أن البنك المركزي، بعد فرض الوصاية، سيستخدم مجموعة من السياسات والإجراءات للوصول إلى ثروات وممتلكات مالكي المصرف، ولا سيما أن المصرف تعهد مؤخرا بتسديد 60 بالمئة من حجم الإيداعات.

وأكد هذال أن ردة فعل البنك المركزي تجاه مصرف الطيف كانت قوية، وستكون أقوى تجاه أي مصرف آخر لا يلتزم بالضوابط والتعليمات، لافتا إلى أن توجه البنك في المرحلة الحالية يتجه نحو توسيع إجراءات العقوبات المالية، في ظل وجود معرفة بحالات الاحتيال المصرفي وغسل الأموال.

وفي ملف التحويلات الخارجية، أشار إلى أن أي مصرف يمتلك القدرة على المراسلة المصرفية سيدخل إلى المنصة، مؤكدا أن البنك المركزي في وضع مريح من ناحية تلبية طلبات الحوالات النظيفة، ولديه الاستعداد لعزل المصارف المخالفة أو المتورطة في تحويلات غير سليمة، مع وجود بدائل يمكنها تعويض حصتها في السوق.

كما كشف عن توجه لتعديل بعض فقرات شركة ضمان الودائع، ولا سيما بعد عدم قيامها، بحسب رأيه، بدور كاف في دق جرس الإنذار تجاه بعض المصارف المخالفة، باتجاه اعتماد إجراءات أكثر استباقية للكشف عن المخاطر المصرفية قبل تفاقمها.

وفي السياق ذاته، ذكر هذال أن البنك المركزي فرض عقوبات على ثلاث شركات تحويل مالي بسبب مخالفات تتعلق بـ«بوردنك» المسافرين، مؤكدا اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي شركة أخرى لا تلتزم بالضوابط والتعليمات.

وفيما يتعلق بالاحتياطيات الخارجية، أوضح أن الهدف الأساسي من استثمارها هو المحافظة عليها وتنميتها، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعمل على حمايتها من الدعاوى القضائية الخارجية، وأن البنك المركزي تمكن من التصدي لبعض الحالات وحماية الاحتياطيات.

وتطرق اللقاء، بحسب هذال، إلى موازنة البرامج والأداء، مبينا أن للبنك المركزي رأيا بشأنها، مع وجود تحفظات على بعض الأسعار والكميات النفطية، لافتا إلى أن «ليس كل ما يدخل إلى البنك المركزي من العملة الأجنبية سيخرج منه».

وأشار إلى أن أولويات الإنفاق ينبغي أن تتركز على قطاعات الأمن والغذاء والصحة وإصلاح قطاع الطاقة والكهرباء، بالتزامن مع العمل على تطبيق نموذج PPP، الذي يقوم على مشاركة القطاعين العام والخاص، بما يمنح القطاع الخاص دورا أكبر في عملية التنمية.

وبشأن الدين الحكومي، قال هذال إن آخر تسديد من وزارة المالية لصالح البنك المركزي كان قبل نحو ثلاث سنوات، وإن المالية لا تستطيع حاليا دفع مستحقات الدين، كاشفا عن وجود عملية تسوية بطريقة الأصول لمعالجة الدين وخصمه بصورة عادلة، بهدف جعل الدين المقبل أكثر إنتاجية، مع عدم منح مرونة كبيرة في زيادة حجم الدين الداخلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى