
حذّر الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي من التداعيات الاقتصادية لمنصة “عقاري” الإلكترونية الأهلية الخاصة بتسجيل معاملات بيع وشراء العقارات، معتبرا أن استمرار العمل بها قد يؤدي إلى تعميق حالة الركود في سوق العقارات، وانعكاسات سلبية على قطاع البناء وفرص العمل.
وقال الخزعلي، في تصريح لـ”طريق 24″، إن فرض منصة إلكترونية جديدة لإتمام معاملات البيع والشراء أوجد تعقيدات اقتصادية في أحد أكثر القطاعات ارتباطا بالنشاط الاقتصادي، مبينا أن سوق العقارات يمثل محركا رئيسيا لقطاع البناء والإنشاءات الذي يستوعب أعدادا كبيرة من الأيدي العاملة.
وأضاف أن أي ركود يصيب هذا القطاع “سيؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة وزيادة السخط الشعبي”، مشيرا إلى أن تعطّل حركة التداول العقاري لا يقتصر أثره على البائع والمشتري، بل يمتد إلى عشرات المهن المرتبطة بقطاع الإنشاءات والخدمات العقارية.
وأثار الخزعلي أيضا مخاوف تتعلق بآلية إدارة المنصة، قائلا إن ما يُتداول بشأن إدارة البيانات عبر شركة أجنبية يثير تساؤلات حول الجهة الضامنة لحقوق المواطنين وسلامة بياناتهم العقارية.
وتساءل: “من الذي يضمن حق المواطن؟ ومن الذي يضمن سلامة الإجراءات؟ ومن الذي يضمن صحة ودقة هذه البيانات التي تُعطى إلى دولة أجنبية؟ وأن يكون المواطن حائزا على حقه وعلى منزله وأن إجراءات البيع تكون بشكل سليم؟”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه دوائر التسجيل العقاري في بغداد احتجاجات نفذها أصحاب مكاتب العقارات ووسطاء البيع، اعتراضا على منصة “عقاري”، بعد شكاوى من ارتفاع رسوم التسجيل والضرائب وتراجع حركة البيع والشراء، وسط مطالبات بإعادة النظر بآلية عمل المنصة والرسوم المترتبة عليها.



