العالم

رؤساء كبرى شركات الذكاء الاصطناعي يحذرون مجلس الأمن: الـAI يتطور بوتيرة يصعب كبحها ويهدد البشرية

حذر مسؤولون وخبراء في مجال الذكاء الاصطناعي من تسارع تطور الأنظمة الذكية، وسط مخاوف متزايدة من أن تصل بعض التقنيات مستقبلاً إلى مستويات من الاستقلالية تجعل مواكبة تطورها أو التدخل في عملها أكثر صعوبة.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لمناقشة قضايا الذكاء الاصطناعي، حذّر الرئيس التنفيذي لشركة “OpenAI”، سام ألتمان، من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تزداد قوة واستقلالية بوتيرة قد تتجاوز قدرة المؤسسات البشرية على مواكبتها.

وقال ألتمان إن الخطر يكمن في أن التطورات قد تحدث بسرعة كبيرة، بما يجعل من الصعب على البشر متابعة ما يجري أو التدخل في الوقت المناسب عند الضرورة.

وأشار إلى أن المخاطر تزداد مع اقتراب تطوير أنظمة قادرة على المساهمة في تحسين نفسها أو إنشاء أجيال جديدة من أنظمة الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن أتمتة عملية تطوير هذه التقنيات يمكن أن تؤدي إلى تسارع كبير في وتيرة تقدمها.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد النقاش الدولي بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي المتقدم وضرورة وضع أطر وقواعد دولية لتنظيم تطويره واستخدامه.

وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد حذّر في وقت سابق من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي المتطور، داعيًا إلى وضع ضوابط وخطوط حمراء دولية للحد من الاستخدامات التي قد تهدد حقوق الإنسان والأمن العالمي.

من جانبه، حذّر عالم النفس المعرفي البريطاني-الكندي جيفري هينتون، الذي يُعد من أبرز رواد أبحاث الذكاء الاصطناعي، من مخاطر فقدان السيطرة على أنظمة قد تتجاوز القدرات البشرية في بعض المجالات، معتبرًا أن مثل هذا السيناريو قد تكون له عواقب بالغة الخطورة على البشرية.

وفي السياق ذاته، دعا السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز إلى وقف مؤقت لتطوير بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مطالبًا بوضع قيود أكثر صرامة على تطوير ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي فائق الذكاء.

وتعكس هذه المواقف اتساع دائرة الجدل حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، بين من يرى في تسارع تطوره فرصة علمية واقتصادية كبيرة، ومن يحذر من ضرورة تعزيز الرقابة والحوكمة الدولية قبل الوصول إلى مستويات يصعب معها ضمان بقاء التطوير تحت السيطرة البشرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى