العراقسياسة
أخر الأخبار

عقوبات الخزانة لم تقطع شرايين الغاز الإيراني “القليلة” عن محطات العراق.. مسؤول سابق: يراقبون مشاريعنا

تثير العقوبات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة على إيران مخاوف لدى الدول التي تعتمد على استيراد النفط والغاز الإيراني، لا سيما مع بدء وزارة الخزانة الأمريكية فعليا بفرض عقوبات ثانوية على أطراف وكيانات تسهّل وصول إيران إلى الدولار الأمريكي من خلال التعاملات التجارية.

المتحدث السابق باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، أكد أن الولايات المتحدة لم تبلغ العراق حتى الآن بوقف صادرات الغاز الإيراني، مشيرا إلى أن وزارة الكهرباء مرتبطة بعقد مع شركة الغاز الإيرانية لاستيراد الغاز لمدة خمس سنوات، وأن مدة العقد لا تزال سارية.

وقال موسى لـ”طريق 24″ إن “الجانب الأمريكي يستفسر ويتابع مع وزارتي الكهرباء والنفط العراقيتين الإجراءات التي تتخذها الحكومة، ولا سيما فيما يتعلق باستغلال الغاز الوطني”، موضحا أن “الجانب الأمريكي يريد معرفة ما إذا كان العراق يعمل فعليا على استغلال الغاز الوطني”.

وأضاف أن “الجانب الأمريكي يستفسر أيضا عن مدى تقدم العراق في إنجاز مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار، مشيرا إلى أن “العراق قطع شوطا جيدا في هذا المجال”.

وبيّن موسى أن “الجانب الأمريكي يستعلم باستمرار عن مدى عمل العراق على تنويع مصادر الطاقة واعتماد الطاقات النظيفة، في محاولة لإشعار العراق بضرورة الاستغناء عن الغاز الإيراني”، لافتا إلى ان “العراق ما زال جادا في استغلال الغاز الوطني، ويمضي في إكمال مشروعات الربط الكهربائي، إلى جانب إنشاء مشروعات الطاقة الشمسية واعتماد الطاقات المتجددة”.

وفيما يتعلق بكميات الغاز الإيراني، قال موسى إن “الكميات المستوردة حاليا منقوصة، وبحسب العقد، يفترض أن تصل إلى 50 مليون متر مكعب، فيما تراجعت الإطلاقات بعد أن كانت 25 مليون متر مكعب إلى 15 مليون متر مكعب فقط للمنطقة الوسطى”، مضيفا ان “كمية الـ15 مليون متر مكعب أثرت على بعض المحطات والوحدات، وأن إنتاج الكهرباء، بعد أن وصل إلى 26 ألف ميغاواط، تراجع حاليا إلى 23 ألفا و300 ميغاواط”.

وعزا موسى تراجع الإنتاج إلى نقصان الغاز المستورد، وعدم كفاية الغاز الوطني الذي لم يُستغل أصلًا، إضافة إلى تحديد طاقات النفط التي أثرت في الإنتاج.

وأكد موسى أن “وزارة الكهرباء لم تُبلّغ رسميا حتى الآن من الجانب الأمريكي بإيقاف التعامل أو إيقاف الحصول على الغاز الإيراني”، لافتا إلى أن “الجانب الأمريكي يستعلم دائما من الحكومة العراقية ووزارتي الكهرباء والنفط عن الإجراءات والمشروعات المتعلقة باستغلال الغاز الوطني وتنويع مصادر الطاقة واعتماد مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار”.

وقال إن “العراق كان يستورد الكهرباء والغاز من إيران، عبر أربعة خطوط ناقلة، وتوقفت رسميا منذ أكثر من عام، والحديث حاليا يقتصر على استيراد الغاز، الذي يشهد بدوره نقصا كبيرا”.

وأشار إلى “عدم وجود تبليغ رسمي حتى الآن بوقف الحصول على الغاز الإيراني”، لكنه أكد أن “الجانب الأمريكي، باعتباره الجهة التي تفرض العقوبات، يتابع مع العراق هذا الموضوع تحسبا لاحتمال تشديد العقوبات على طهران ومنع العراق من استيراد الغاز الإيراني”.

وبيّن أن “تشديد العقوبات ومنع استيراد الغاز الإيراني سيؤدي إلى مشكلة، خصوصا أن المنصة التي تتيح للعراق استيراد الغاز من جميع دول العالم لم تكتمل حتى الآن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى