
استنكرت نقابة الأكاديميين العراقيين، استمرار تأخير صرف رواتب الأساتذة الجامعيين، رغم صرف رواتب معظم موظفي الدولة، معتبرة أن ذلك يمثل تمييزا غير مبرر بحق شريحة تعد من أهم ركائز بناء الدولة وصناعة مستقبلها.
وقالت النقابة في بيان تلقته “طريق24″، إن الأستاذ الجامعي “ليس موظفا اعتياديا ينتهي عمله بانتهاء ساعات الدوام الرسمي”، موضحة أن مسؤولياته تمتد إلى الإشراف على طلبة الدراسات العليا، وتصحيح الامتحانات، وتقييم البحوث العلمية، وإعداد الدراسات، والنشر العلمي، وخدمة المجتمع، وهي مهام تستمر خارج أوقات الدوام وتتطلب جهدا علميا وفكريا متواصلا.
وأضافت أن من المؤسف أن الأستاذ الجامعي، الذي كان يتسلم راتبه في منتصف كل شهر تقريبا، أصبح موعد استحقاقه يتأخر تدريجيا شهرا بعد آخر حتى امتد إلى نهاية الشهر، مشيرة إلى أن آلاف الأساتذة ما زالوا بانتظار صرف رواتبهم رغم دخول شهر آب.
وأكدت النقابة أن هذا التأخير لا ينسجم مع المكانة التي يستحقها الأستاذ الجامعي، الذي يتحمل مسؤولية إعداد أجيال العراق وصناعة مستقبله، معربة في الوقت نفسه عن استغرابها من استمرار ما وصفته بحملات إعلامية تستهدف الأستاذ الجامعي وتقلل من مكانته أو تشكك باستحقاقاته، في وقت يقدم فيه تضحيات كبيرة للحفاظ على جودة التعليم العالي وبناء الكفاءات الوطنية.
ودعت النقابة رئيس مجلس الوزراء إلى التدخل العاجل لإنهاء تأخير صرف رواتب الأساتذة الجامعيين، واعتماد آلية ثابتة ومنتظمة تضمن صرفها في مواعيدها المستحقة أسوة ببقية موظفي الدولة، بما يحفظ كرامة الأستاذ الجامعي ويعزز مكانته ويؤكد تقدير الدولة لدوره الوطني والعلمي.
وشددت على أن احترام الأستاذ الجامعي يبدأ باحترام حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها انتظام صرف راتبه باعتباره استحقاقا قانونيا وليس منحة أو امتيازا، وبما ينسجم مع مكانته العلمية والرسالة الوطنية التي يؤديها.



