العراقبيئةسياسةمحليات
أخر الأخبار

اتفاقية “ولاية السوداني الثانية” تطارد الزيدي.. رئيس لجنة برلمانية سابق يكشف 10 ثغرات أضاعت دجلة والفرات

أشّر رئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية في الدورة الخامسة، ثائر مخيف الجبوري، عشر ثغرات رئيسة في الاتفاقية الإطارية للتعاون في مجال المياه بين العراق وتركيا، داعياً رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى عدم تفعيلها بصيغتها الحالية، وتجاوز تنازلات رئيس الوزراء السابق في الملف المائي مقابل الحصول على ولاية ثانية، بحسب قوله.

وقال الجبوري في تصريح لـ “طريق 24″، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء إلى العاصمة التركية أنقرة، في وقت تستعد فيه الحكومة لتفعيل الاتفاقية وآلية تمويل مشاريعها اعتباراً من الأول من أيلول المقبل، وسط جدل متواصل بشأن بنودها، قال: إن أبرز الثغرات تتمثل في عدم تحديد حصة مائية ملزمة للعراق، وخلو الاتفاقية من أي نص يحدد كميات أو نسب ثابتة للإطلاقات المائية، فضلاً عن تركيزها على المشاريع الاستثمارية والبنى التحتية بدلاً من ضمان تدفق المياه إلى العراق.
وأضاف أن الاتفاقية منحت أفضلية للشركات التركية في تنفيذ مشاريع المياه، وربطت تمويل تلك المشاريع بالنفط العراقي، من دون أن يقابل ذلك التزام تركي واضح بإطلاق كميات محددة من المياه، كما أغفلت النص على الحقوق التاريخية للعراق، ولم تؤكد مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالاستخدام المنصف والمعقول للأنهار المشتركة.

وتابع أن الاتفاقية تفتقر كذلك إلى آلية واضحة لقياس ومراقبة الإطلاقات المائية والتحقق من الالتزام بها، ولا تتضمن أي جزاءات قانونية في حال إخلال الجانب التركي بتعهداته، كما حصرت تسوية النزاعات بالمفاوضات الودية من دون النص على التحكيم الدولي أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وأشار الجبوري إلى أن اللجنة المشتركة المنصوص عليها في الاتفاقية لا تمتلك صلاحيات إصدار قرارات ملزمة بشأن الحصص المائية، لافتاً إلى أن استمرار المشاريع الاقتصادية حتى بعد إنهاء الاتفاقية قد يُبقي الالتزامات المالية على العراق قائمة من دون ضمانات مائية مقابلة.

وأكد أن ملف المياه يمثل قضية سيادية وأحد أهم ملفات الأمن القومي، داعياً رئيس الوزراء إلى أخذ هذه الملاحظات بنظر الاعتبار خلال مباحثاته مع الجانب التركي، وعدم المضي في تفعيل الاتفاقية قبل معالجة ثغراتها بما يحفظ حقوق العراق المائية.

كما انتقد الجبوري آلية إبرام الاتفاقية، مؤكداً أن الجهات العراقية المختصة، وفي مقدمتها وزارة الموارد المائية، لم تشارك بصورة حقيقية في صياغة بنودها، وأن الجانب العراقي لم يكن أمامه سوى التوقيع، على حد وصفه.

واتهم الجبوري رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني بتقديم تنازلات في الملف المائي لتركيا بدافع السعي إلى الحصول على ولاية حكومية ثانية، محذراً من أن أي اتفاق لا يتضمن التزامات مائية واضحة سيبقى عاجزاً عن حماية حقوق العراق في نهري دجلة والفرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى