
غادر المهندس الأسترالي روبرت بيثر العراق متوجها إلى إيرلندا، للقاء عائلته بعد نحو خمس سنوات على توقيفه، إثر نزاع تعاقدي بين شركة الاستشارات التي يعمل فيها والبنك المركزي العراقي.
وكان بيثر، البالغ من العمر 51 عاما، قد أُوقف في نيسان 2021، إلى جانب زميله المصري خالد رضوان، بتهم تتعلق بالاحتيال، بعد اتهام البنك المركزي العراقي لهما بالاستيلاء على أموال من مشروع إنشاء المقر الرئيسي للبنك في بغداد، الذي تولت شركة “CME” تنفيذه.
وبعد احتجازهما نحو ستة أشهر دون توجيه اتهامات، خضع الاثنان لمحاكمة سريعة، انتهت بالحكم على كل منهما بالسجن خمس سنوات، مع فرض غرامة مشتركة بلغت 12 مليون دولار.
وفي عام 2022، خلص فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن احتجازهما يخالف القانون الدولي، مشيراً إلى تعرضهما لاستجوابات وصفها بأنها “تعسفية وقسرية”.
وفي عام 2023، قضت محكمة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية بمسؤولية البنك المركزي العراقي عن النزاع مع شركة “CME”، وألزمته بدفع 13 مليون دولار للشركة.
وكان بيثر قد أُفرج عنه بشروط في العراق العام الماضي، لكنه بقي خاضعا لقيود على السفر منعته من مغادرة البلاد، مع استمرار احتمال تعرضه لإجراءات قضائية إضافية، وفق ما أفادت به الحكومة الأسترالية آنذاك.
ورحبت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي بقرار الحكومة العراقية السماح لبيثر بمغادرة البلاد، وأشادت بجهود رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ووزير الخارجية فؤاد حسين والمسؤولين والدبلوماسيين الإيرلنديين في التوصل إلى هذه النتيجة. مؤكدة أن عودته تنهي فترة بالغة الصعوبة بالنسبة إليه ولزوجته وأطفالهما، الذين يستعدون للالتقاء به للمرة الأولى منذ عام 2021.
من جانبها، رحبت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ بقرار الحكومة العراقية السماح لروبرت بيثر بمغادرة العراق، مؤكدة أن مغادرة بيثر جاءت بعد سنوات من المساعي الدبلوماسية المتواصلة التي بذلتها الحكومة الأسترالية، بالتعاون مع السلطات الإيرلندية.
وقالت وونغ إنها تحدثت إلى بيثر قبيل مغادرته بغداد، معربة عن ارتياحها لتمكنه من استئناف حياته والالتقاء بعائلته مجدداً.



