انتكاسة قانونية لأنقرة في باريس.. خسارة الاستئناف تُبقي تعويضات العراق عند 1.471 مليار دولار

خسرت تركيا الدعوى القضائية التي رفعتها أمام محكمة الاستئناف في باريس، لإلغاء حكم التحكيم الدولي الصادر بحقها لصالح العراق، والمتعلق بملف خط أنابيب النفط الخام، ومع صدور القرار باتت تركيا ملزمة بدفع تعويضات مالية ضخمة تصل قيمتها إلى مليار و471 مليون دولار إلى العراق.
وكشف نائب حزب الشعب الجمهوري، دنيز يافوز يلماز، عن تفاصيل هذه القضية التي حاولت الحكومة التركية التكتم عليها، وأعلن عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي عن فشل المساعي التركية لإلغاء العقوبة، ونشر وثائق رسمية تدعم هذا الطرح.
وقال يافوز يلماز: “لقد خسرت حكومة حزب العدالة والتنمية قضية باريس، وتوصلنا إلى وثائق الحكم الصادر الذي حاولوا إخفاءه، ولقد أثبتنا بالوثائق خسارة الدعوى المرفوعة أمام محكمة الاستئناف في باريس لإلغاء الغرامة الصادرة عن محكمة التحكيم الدولية، وذلك بسبب المخالفات التي ارتكبتها الحكومة في خط أنابيب النفط الخام بين العراق وتركيا، والآن بدأ العد التنازلي لدفع الغرامة البالغة 1.471 مليار دولار”.
وأوضح أن “محكمة التحكيم الدولية كانت قد أصدرت حكماً نهائياً في 13 فبراير عام 2023، يلزم تركيا بدفع تعويض صافٍ للعراق قيمته مليار و471 مليون دولار، وقد جاء هذا الحكم بناء على قيام أنقرة، في الفترة الممتدة بين 21 مايو 2014 و30 سبتمبر 2018، بنقل النفط العراقي بشكل غير قانوني ودون موافقة الحكومة المركزية في بغداد، ثم شحنه عبر ميناء جيهان التركي، مما تسبب في بيعه بأقل من السعر المحدد من قبل الدولة العراقية”.
ولفت يلماز إلى أنه “كان أول من كشف للرأي العام عن وثائق هذا القرار التحكيمي النهائي المكون من 277 صفحة، وفي المقابل، كانت الحكومة التركية قد صرحت سابقاً بأنها تقدمت بطلب استئناف في باريس لإلغاء هذا القرار، إلا أن التحقيقات والوثائق الأخيرة أكدت رفض المحكمة الفرنسية للطلب التركي، وتأييدها للغرامة المفروضة على أنقرة.”
واختتم تصريحاته بالمطالبة بتحميل المسؤولية للمتسببين في هذه الأزمة، حيث قال: “النتيجة الحتمية اليوم هي بدء العد التنازلي لدفع هذه العقوبة المليارية، ويجب تحصيل هذا المبلغ الضخم مباشرة من الأموال والأصول الشخصية للرئيس رجب طيب أردوغان والمسؤولين المعنيين في حزب العدالة والتنمية”.
المصدر: وكالات



