
اعتبر النائب، جمال كوجر، تأخير الحسابات الختامية لمدة 14 عاما، أفقدها جزءا كبيرا من قيمتها الرقابية، لافتا إلى ان الملاحظات على قوانين الحسابات الختامية، التي جرت قراءتها قراءة أولى، كثيرة، وفي مقدمتها التأخر الكبير في عرضها وإقرارها.
وقال إن مجلس النواب يناقش اليوم الحسابات الختامية للأعوام 2012 و2013 و2014 و2015، في حين أننا في عام 2026، موضحا أن الحسابات لا تقل أهمية عن الموازنة العامة، بل تشكل مع الموازنة وتقارير ديوان الرقابة المالية أركان الدورة المالية للدولة. فالدورة تبدأ بإقرار الموازنة، ثم متابعة تنفيذها عبر تقارير ديوان الرقابة المالية، وتنتهي بالحسابات الختامية التي تكشف حجم الإيرادات المتحققة، وأسبابها، وآليات إنفاقها، وأبرز الملاحظات بشأن كفاءة الصرف ونتائجه.
وأضاف أن أسباب هذا التأخير معروفة، وفي مقدمتها عدم رغبة بعض القوى السياسية في حسم ملفات الحسابات الختامية، إلى جانب المحاصصة وما رافقها من ملفات فساد، فضلًا عن ضعف الدور الرقابي لمجلس النواب خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لفتح صفحة جديدة في مكافحة الفساد، مبينا أن الحسابات الختامية تعد أحد أهم الأبواب التي يمكن من خلالها مراجعة الأداء المالي والإداري ومحاسبة المقصرين.
وفيما يتعلق بارتباط إقرار الحسابات الختامية بفتح ملفات الفساد، أكد كوجر أن من الطبيعي الاستناد إلى تقارير ديوان الرقابة المالية وغيرها من التقارير الرقابية لفتح تلك الملفات، ولا سيما أن عددا من المسؤولين الذين تولوا إدارة مؤسسات الدولة أو شغلوا مناصب تنفيذية خلال تلك السنوات ما زال بعضهم حاضرا في المشهد السياسي والإداري. كما أن هناك مشاريع متلكئة ومستحقات مالية تعود إلى تلك المرحلة، الأمر الذي يتطلب مراجعتها ومحاسبة المسؤولين عنها وفقا للقانون.
وشدد كوجر على ضرورة أن يواصل مجلس النواب ممارسة دوره الرقابي، والضغط على الحكومة لإرسال الحسابات الختامية للأعوام من 2016 وحتى 2026 تباعا، بما يضمن إنهاء هذا الملف وعدم تكرار حالات التأخير.
وأكد أن المطلوب هو ترسيخ نهج مالي جديد يقوم على الشفافية والمساءلة والمحاسبة، بما يضمن المتابعة الدقيقة لكل دينار يُنفق من المال العام في الدولة العراقية.



