
أعلن رئيس الوزراء ، علي الزيدي، عن خطة حكومية حاسمة لحصر السلاح بيد الدولة، تبدأ بفترة مدتها 90 يوما تتوقف خلالها الفصائل عن شن أي هجمات، وفي المقابل لا تتعرض لأي هجمات أمريكية.
وفي تصريحات صحفية لصحيفة “نيويورك تايمز”، قال الزيدي إن المجموعات المسلحة ستبدأ بتسليم أسلحتها على أن تنتهي العملية بالكامل بحلول 30 حزيران 2027، مضيفا أن الحكومة ستعتبر أي جماعة مسلحة “خارجة على القانون” إذا واصلت عملها بعد انتهاء المهلة المحددة.
وقال إنه لن يتراجع عن عملية وضع السلاح تحت سيطرة الدولة، فهي ضرورية وليست اختيارية، وهي إلى جانب قضية الفساد مسألة شرف.
وخلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أكد الزيدي أن العراق يعمل على ترسيخ العلاقات مع الولايات المتحدة والارتقاء بالشراكة الإستراتيجية بين البلدين، مشددا على استكمال الاستحقاقات السيادية والمضي في إجراءات حصر السلاح بيد الدولة.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي دعم العراق حكومة وشعبا من أجل تكريس الاستقرار الداخلي واستدامته، مشددا على دعم خطوات الحكومة العراقية الرامية إلى استكمال مقومات الدولة وتوطيد دعائم الاستقرار والتنمية الاقتصادية. كما شدد روبيو على أهمية تفكيك الفصائل المسلحة ومنع شن هجمات انطلاقا من الأراضي العراقية.
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤول أمني عراقي قوله إن خطة حصر الأسلحة بيد الدولة ستفشل من دون أن يحدث سلام بين طهران وواشنطن.في المقابل، أبدى مسؤولون أمنيون عراقيون ودبلوماسيون إقليميون مخاوفهم بشأن الملف، إذ قالوا لنيويورك تايمز إن جدول نزع السلاح في العراق بالغ الهشاشة وتحقيقه شبه مستحيل في ظل الحرب.
وفي السياق، أوضح مسؤول عراقي “للجزيرة” أن الحكومة وضعت خطة لحصر سلاح الفصائل في إطار زمني قد يمتد حتى منتصف عام 2027.
ورجح المصدر أن يُطلع رئيس الوزراء علي الزيدي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الخطة خلال لقائه في نيويورك، على هامش المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنطلق اليوم الثلاثاء وتستمر حتى الاثنين المقبل في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضوٍ تحت مظلة الحشد الشعبي، وأخرى تعمل بصفة مستقلة.
لكن المفاوضات مع الفصائل المسلحة لا تزال تواجه صعوبات، بسبب تمسك عدد منها برفض نزع السلاح في الموعد المحدد، ومن أبرزها كتائب حزب الله، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وسرايا أولياء الدم، وأصحاب الكهف وغيرها.



