
كشفت هيئتا البث العام الألمانيتان NDR وWDR عن دور حاسم لجهاز المخابرات العراقي في إحباط مخطط إرهابي محتمل داخل مدينة هامبورغ، كان يعتزم تنفيذه شاب سوري يبلغ 17 عاما باستخدام عبوة ناسفة أو سكين.
الخبر ليس جديدا، حيث ذكرته الهيئتان الألمانيتان في 13 أيار 2026، لكنه عاد الان بعدما قدمت صفحة عراقية أمنية تفاصيل اوسع عن القضية واعادت احياء الخبر مجددا.
وقدمت “الخلية التكتيكية”، وهي صفحة متخصصة في الأبحاث والدراسات العسكرية والاستراتيجية، تفاصيل أوسع عن العملية، قائلة إن المعلومات جاءت نتيجة اختراق المخابرات العراقية مجموعة خاصة على “تليغرام” تضم مستخدمين موالين للتنظيم الإرهابي.
وبحسب الصفحة، رصدت المخابرات العراقية داخل المجموعة حديثا عن مخطط لتنفيذ هجوم بعبوة ناسفة أو الطعن بسكين، قبل أن تتمكن من تحديد وجود المستخدم المشتبه به داخل الأراضي الألمانية وتزويد الجانب الألماني بالمعلومات المتوافرة عنه.
وأظهرت المحادثات أن المستخدم أبدى استعداده للموت خلال تنفيذ الهجوم، وطلب من أعضاء المجموعة مساعدته في العثور على إرشادات لصنع صاعق تفجير. كما تحدث عن إمكانية تنفيذ هجوم بسكين، مشددا على ضرورة التحرك “بسرعة” بسبب اعتقاده أنه يخضع للمراقبة.
وبعد تسلّم المعلومات العراقية، تمكن المكتب الاتحادي لحماية الدستور، وهو جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني، من تحديد هوية المستخدم. وتبيّن أنه شاب سوري يبلغ 17 عاما، سبق أن لفت انتباه الأجهزة الأمنية منذ منتصف العام الماضي بوصفه مؤيدا لتنظيم “داعش”.
وكان الشاب معروفا لدى الشرطة أيضا على خلفية اعتداء مزعوم على والديه وأشقائه. وعند اعتقاله، كان يقيم طوعا في منشأة متخصصة بعلاج الاضطرابات النفسية في منطقة إيبندورف بمدينة هامبورغ.
وقالت النيابة العامة العليا في هامبورغ إن المشتبه به كان يخطط لقتل عدد غير محدد ممن وصفهم بـ”غير المؤمنين”، داخل مركز للتسوق أو حانة أو مركز للشرطة، من دون أن يكون قد حدد هدفا نهائيا للهجوم.
وكشفت التحقيقات أنه حصل بالفعل على سماد متعدد الأغراض وسائل لإشعال الشواء، وهي مواد يمكن استخدامها في تصنيع متفجرات أو زجاجات مولوتوف حارقة. كما اقتنى قناعا يغطي الرأس وسكينا، فيما أعلنت النيابة ضبط جميع المواد والأدوات خلال عملية تفتيش نُفذت بالتزامن مع اعتقاله.
وأشارت “الخلية التكتيكية” إلى أنها كانت قد نشرت في 13 أيار منشورا مقتضبا عن العملية. وأضافت أن هذه ليست المرة الأولى التي يسهم فيها جهاز المخابرات العراقي في إحباط هجمات داخل أوروبا، مشيرة إلى مخططات سابقة استهدفت باريس وبلجيكا وبريطانيا.
كما ذكرت الصفحة أن العراق يُعد شريكاً أساسياً في عملية غالانت فينيكس Gallant Phoenix الدولية، المعنية بتبادل المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالتنظيمات الإرهابية.



