العالمالمنطقة

إيران تبدأ ربط الأحزمة.. قيود على الوقود ودعوات للترشيد وتقليل التنقلات

بدأت تداعيات الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في إيران تنعكس بصورة مباشرة على الحياة اليومية، مع فرض قيود على توزيع الوقود في العاصمة طهران، بالتزامن مع تراجع قياسي للعملة الإيرانية وتصعيد أمريكي جديد يستهدف خنق القنوات المالية والتجارية التي يعتمد عليها الاقتصاد الإيراني.

ودعت شركة التوزيع الوطنية للمنتجات النفطية في منطقة طهران المواطنين إلى ترشيد استهلاك الوقود وتقليل التنقلات غير الضرورية واستخدام وسائل النقل العام.

وقال مدير الشركة إن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لتخزين وتوزيع الوقود أدت إلى فرض قيود على عملية توزيع الوقود في المنطقة

وتأتي هذه الإجراءات في وقت سجل فيه الريال الإيراني انهياراً تاريخياً، بعدما تجاوز سعر الدولار حاجز 200 ألف تومان للمرة الأولى، ليصل إلى نحو 200 ألف و50 تومانا في تعاملات الأحد، فيما سجل اليورو مستوى قياسياً عند 233 ألفاً و700 تومان، وفق بيانات أسواق الصرف الإيرانية.

ويأتي تراجع العملة وسط ضغوط اقتصادية متزايدة، تشمل تراجع الإيرادات النفطية، وارتفاع التضخم، وتداعيات الحرب والقيود المفروضة على حركة التجارة والطاقة، في وقت تواجه فيه طهران موجة جديدة من العقوبات الأميركية تستهدف ما تبقى من قنواتها المالية والتجارية.

وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الاثنين، إطلاق ما وصفته إدارة الرئيس دونالد ترامب بـ”عملية المنبوذ الاقتصادي”، في حملة تستهدف إيران والجهات والدول التي تساعدها على تجاوز العقوبات.

وتشمل الإجراءات الجديدة نحو 60 شخصا وكيانا وسفينة مرتبطة بإيران، خصوصا في مجالات النفط والبرامج النووية والصاروخية والأنشطة السيبرانية، إلى جانب استهداف شبكات مرتبطة بما تصفه واشنطن بـ”أسطول الظل” الإيراني في عدد من الدول.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تسعى إلى قطع “كل شريان حياة اقتصادي” يبقي الاقتصاد الإيراني قادرا على العمل، محذرا من أن واشنطن ستتخذ إجراءات أحادية بحق الجهات التي لا تستجيب لمطالبها بوقف الأنشطة المرتبطة بإيران.

ووصف الوزير الأميركي الحملة بأنها هجوم اقتصادي واسع النطاق، وشبه حجمها بإنزال النورماندي خلال الحرب العالمية الثانية، في إشارة إلى رغبة واشنطن في ممارسة أقصى قدر من الضغط الاقتصادي على طهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى