العراقمحليات
أخر الأخبار

العراق أمام معادلة معقدة.. عقوبات واشنطن على إيران تضع بغداد تحت الضغط

حذر المحلل السياسي، رمضان البدران، اليوم السبت، من أن العراق سيكون من أبرز الدول المتأثرة بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، لافتا إلى أن طبيعة العقوبات الحالية تختلف عن المراحل السابقة، كونها أكثر حسما وأسرع في التنفذ.

وقال البدران في حديثه لـ”طريق 24″ إن “الإدارة الأمريكية انتقلت من مرحلة إدارة الصراع مع إيران إلى محاولة حسمه بأسرع وقت ممكن، ما يعني أن القرارات المقبلة ستكون حازمة وشديدة”.

وأضاف أن “العقوبات الأمريكية انتقلت من استهداف الجانب المالي إلى نطاق اقتصادي أوسع قد يصل إلى حصار شامل، مبينا أن الدول التي لا تتعاون مع هذه الإجراءات قد تواجه بدورها عقوبات مالية”.

وأوضح البدران أن “العراق سيكون أحد أبرز الأطراف المتأثرة بهذه المعادلة”، مشيرا إلى أن “بغداد ستواجه تحديات كبيرة في تحديد طبيعة التزاماتها تجاه واشنطن وحلفائها من جهة، وعلاقتها مع طهران من جهة أخرى”.

وأشار البدران إلى أن “العراق قد يجد نفسه أمام معادلة معقدة تتعلق بأمن الملاحة والطاقة، فضلا عن قدرته على تصدير النفط واستلام عائداته المالية، في حال تعرض لعقوبات أو ضغوط أمريكية بسبب تعامله مع إيران”.

واعتبر أن “الواقع السياسي العراقي بات أكثر تعقيدا نتيجة تراكم أزمات داخلية وخارجية، فضلا عن تأثير طبيعة العلاقة مع إيران والولايات المتحدة في القرارات العراقية، الأمر الذي انعكس، على الأداء السياسي ومستقبل البلاد”.

وأكد البدران أن “العراق يمر بأزمة حقيقية، تضاف إلى الأزمة البنيوية في آليات التعاطي مع التحديات، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني”.

وختم بالقول إن “المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد قدرة العراق على التعامل مع هذه الضغوط، داعياً إلى انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات وقرارات على أرض الواقع”.

تأتي الإجراءات الأمريكية الجديدة ضمن حملة اقتصادية متصاعدة ضد إيران، أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترمب تحت مسمى “المنبوذ الاقتصادي”، وتستهدف مصادر الإيرادات والقنوات المالية المرتبطة بطهران.

وشملت العقوبات عشرات الكيانات والأشخاص والسفن المرتبطة بقطاعات النفط والطاقة والصواريخ والأنشطة النووية، إضافة إلى شركات وسفن متهمة بالارتباط بـ”أسطول الظل” الإيراني في عدد من الدول.

وتركز واشنطن في حملتها على خمسة مسارات رئيسية تقول إن إيران تستخدمها لتوفير موارد مالية، هي الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري، مع تحذيرات للدول والمؤسسات المالية التي تسهل التعاملات المرتبطة بطهران.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن تعتزم مواصلة تضييق الخناق الاقتصادي على إيران، ملمحا إلى فرض عقوبات جديدة على مؤسسة مالية كبرى، ومهدداً بتوسيع نطاق العقوبات ليشمل الدول التي تعتبرها واشنطن “شرايين مالية” لطهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى