العراقسياسةمحليات
أخر الأخبار

اعتقال أكاديمي موصلي يثير ضجة.. وأسرته تقول: رفض توقيع محاضر لنهب أراضي الدولة فعاقبوه

أثار اعتقال أستاذ الآثار في جامعة الموصل الدكتور البروفيسور عامر عبد الله نجم الجميلي، اليوم الاثنين، جدلا بشأن أسباب توقيفه، بعدما ربطت عائلته الواقعة بموقفه من محاضر تتعلق بأراضٍ تابعة للدولة في نينوى، فيما قال ناشط إن الاعتقال جاء على خلفية تعليق نشره الجميلي عن الملف.

والجميلي تدريسي في قسم اللغة السريانية بكلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة الموصل، وسبق له العمل في كلية الآثار، فضلا عن عمله خبيرا قضائيا في محاكم استئناف نينوى، وفق المعلومات الواردة في بيان عائلته.

وقالت العائلة، في بيان ناشدت فيه رئيس الوزراء، إن الجميلي اعتُقل قبل نحو شهرين من تقاعده، بعد خدمة علمية ووظيفية تقارب أربعين عاما. وربطت اعتقاله برفضه التوقيع على محاضر قالت إنها تمهّد لمنح أراضٍ في نينوى لمتنفذين ومسؤولين، متهمةً جهات لم تسمّها باستغلال نفوذها لملاحقته بسبب موقفه من الملف.

وطالبت العائلة بإطلاق سراحه وفتح تحقيق في ظروف اعتقاله والاتهامات التي أثارتها بشأن الأراضي. كما انتقدت ما وصفته بغياب موقف من رئاسة جامعة الموصل دفاعا عن أحد تدريسييها.

من جانبه، قال الناشط زياد السنجري إن الجميلي اعتُقل من داخل الجامعة على خلفية رأي فني أبداه في تعليق على منشور يتعلق بأراضٍ قال إنها مُنحت خارج الاستحقاق. وذكر أن إجراءات الاعتقال جرت من دون تبليغ أو ورقة استقدام، داعيا مجلس القضاء الأعلى إلى التحقيق فيها.

وفي جانب آخر من القضية، اتهم السنجري جهات أمنية وقضائية في الموصل بممارسة ضغوط على أكاديميين وناشطين وصحفيين بسبب منشوراتهم وتعليقاتهم بشأن ملفات الفساد، معتبرا أن اعتقال الجميلي يثير أسئلة أوسع عن حرية التعبير في المحافظة.

وأضاف قائلا: اتصلت رئاسة استئناف نينوى، بشكل مباشر أو غير مباشر، بعدد من الأكاديميين والناشطين والصحفيين، وأبلغتهم بعدم نشر ملفات فساد، أو التعليق على صفحة “زياد السنجري”، والتفاعل مع الملفات التي ينشرها، وطالت هذه التهديدات أشخاصا وقامات علمية وأكاديمية داخل وخارج العراق.

وذكر السنجري أن التدريسية الجامعية الدكتورة ليلى المولى تلقت، قبل أيام، ورقة تبليغ للحضور أمام القضاء على خلفية تعليق كتبته على أحد منشوراته. ودعا مجلس القضاء الأعلى إلى التحقيق في ما وصفه بضغوط تطال أصحاب الآراء في نينوى.

من جانبها، نفت جامعة الموصل اعتقال التدريسي داخل الحرم الجامعي، مؤكدة أن عملية التوقيف نُفذت في مكان يقع خارج أسوار الجامعة.

وذكرت الجامعة في بيان، تلقت “طريق24” نسخة منه، أن ما تداولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي بشأن اعتقال الأستاذ الدكتور عامر الجميلي من داخل الحرم الجامعي غير صحيح، مؤكدة أن عملية إلقاء القبض “تمت خارج الحرم الجامعي، ولم تدخل أية قوة أمنية إلى داخل جامعة الموصل أو إلى الحرم الجامعي لتنفيذ عملية الاعتقال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى