العراقسياسةمحليات
أخر الأخبار

الإطار رشّح الزيدي.. فلماذا يحاول التنصل من بعض قرارات حكومته؟

قال المحلل السياسي رائد الشرقي إن ترشيح الإطار التنسيقي للزيدي لرئاسة الوزراء لا يعني بالضرورة اتفاق جميع مكونات الإطار معه في كل قرار تتخذه الحكومة، لكنه شدد على أن الاختلاف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى محاولة لتصوير الحكومة وكأنها لا صلة لها بالقوى التي رشحت رئيسها ودعمته.

وأوضح الشرقي، في إجابة عن أسئلة وجهتها “طريق24” إليه بشأن مواقف بعض أطراف الإطار من الزيدي، أن اختياره جاء نتيجة تسوية داخلية أعقبت خلافات ومراحل متعددة لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء، وليس بوصفه زعيما سياسياً تابعا لحزب واحد. ورأى أن ذلك يمنحه مساحة سياسية أوسع للتحرك داخل الحكومة.

وأضاف أن من الطبيعي أن يقول طرف في الإطار إنه دعم الزيدي لرئاسة الوزراء لكنه يختلف معه في قرار محدد، إلا أن الاختلاف يصبح غير منطقي حين يُقدَّم وكأن القوى التي جاءت بالحكومة لا علاقة لها بها. وذكّر بأن الإطار أعلن رسميا ترشيح الزيدي، وأن وثيقة الترشيح حملت توقيعات عدد من قياداته.

وفي تفسيره لمواقف بعض أطراف الإطار، قال الشرقي إنه لا يمكن الجزم بأنها نابعة من الخشية من ابتعاد الزيدي عن تفاهماته أو من الرغبة في التنصل من قرارات الحكومة. لكنه طرح عاملين محتملين لقراءة هذا السلوك السياسي.

ويتمثل العامل الأول، بحسب الشرقي، في خشية بعض القوى من امتلاك رئيس الوزراء مساحة مستقلة نسبيا في اتخاذ القرار، بالنظر إلى خلفيته الاقتصادية والإدارية ومجيئه من خارج البنية التقليدية للأحزاب السياسية. أما العامل الثاني فهو احتمال سعي بعض الأطراف إلى إبعاد المسؤولية عنها عند اتخاذ قرارات غير شعبية.

وفرّق الشرقي بين المسؤولية الدستورية والمسؤولية السياسية. وقال إن رئيس الوزراء، بعد منح حكومته الثقة، يتولى إدارة السلطة التنفيذية وتكون حكومته مسؤولة أمام مجلس النواب عن أعمالها، مشيراً إلى أن البرلمان منح الثقة لحكومة الزيدي ومنهاجها الوزاري في 14 أيار 2026.

أما سياسيا، فأوضح أن الإطار لا يتحمل تلقائيا مسؤولية كل قرار يصدر عن رئيس الوزراء لمجرد أنه رشحه، لكنه يتحمل مسؤولية واضحة عن اختياره ودعمه وتمكينه، ولا سيما عندما ينسجم القرار مع البرنامج أو التفاهمات التي قامت عليها عملية تشكيل الحكومة.

ورأى الشرقي أن من حق الإطار الاختلاف مع الزيدي، لكن ليس من حقه التصرف وكأنه لم يكن الطرف الذي اختاره وقدمه مرشحا لرئاسة الوزراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى