العراقحكايات
أخر الأخبار

“البيت بيتچ”.. مغامرة إماراتية تروي لـ”طريق 24″ رحلتها إلى العراق بدراجتها النارية

من دبي إلى أربيل، قطعت فاطمة أكثر من 2200 كيلومتر على دراجتها النارية، في رحلة منفردة مرّت خلالها بالسعودية والكويت قبل أن تصل إلى العراق. وفي حوارها مع “طريق 24″، تروي المغامرة الإماراتية كيف قادها حلم مؤجل منذ أكثر من 22 عاما إلى هذه الرحلة، وما الذي وجدته في الطريق وبين الناس الذين التقت بهم.

حلم انتظر أكثر من عقدين

راود حلم قيادة الدراجة النارية فاطمة لأكثر من 22 عاما، لكنها أجلته بسبب مسؤوليات الحياة ونظرة المجتمع. وبعد جائحة كورونا، عادت إلى التفكير في الأمر من زاوية مختلفة، كما تقول لـ”طريق 24″: “بعد كورونا، سألت نفسي: “لو انتهى العالم، شو الشي اللي بندم إني ما سويته؟ وكان الجواب واضح… الدراجة”.

بدأت التدريب على قيادة الدراجة النارية عام 2022، وحصلت على رخصة القيادة في العام التالي. ثم انتقلت من التجوال داخل الإمارات إلى رحلات خارجها، شملت جبال الألب وأعالي الهملايا في لاداخ.

الطريق إلى العراق

بعد تلك التجارب، قررت فاطمة أن تخوض رحلة منفردة من دبي إلى أربيل، عبر السعودية والكويت، في مسار تجاوزت مسافته 2200 كيلومتر. ولم يخل الطريق من الصعوبات؛ فقد واجهت سقوط الدراجة ونقص بعض الخدمات، لكنها واصلت رحلتها حتى وصلت إلى أربيل.

وفي العراق، تركت اللقاءات الأولى أثرا لديها. تقول فاطمة: “من أول نقطة تفتيش، حسّيت بكرم العراقيين وفضولهم الطيب. دخلت بيوتا بسيطة، لكنها مليئة بالدفء والقصص. الناس كانوا يقولون لي: انتي ضيفتنا… البيت بيتج”.

حكايات الناس خارج الصورة المعتادة

لم تكن المسافة وحدها ما ميّز رحلة فاطمة. فهي تقول إن أبرز ما تعلمته لم يأت من الكتب، بل من الأمهات والشباب والأطفال الذين التقت بهم، ورأت في قصصهم أحلاما وعزيمة على العمل والصبر والتمسك بالأمل.

وتصف العراق بأنه “بلد بإمكانيات عظيمة”، وتقول إن الرحلة أتاحت لها التعرف عن قرب على حياة العراقيين وتجاربهم، بعيدا عن الصورة التي قد تنقلها وسائل الإعلام.

وتوثق فاطمة رحلاتها عبر حسابها على تيك توك، حيث حظيت مقاطع رحلتها بتفاعل ومتابعة من آلاف العراقيين. أما هي، فتختصر علاقتها بالدراجة بقولها: “ما ركبت الدراجة لأتمرد… ركبتها لأتعرّف على نفسي. وأنا لابسة شيلتي، سقت لأشوف العالم، مثل ما أنا، على طريقتي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى