العراقامنمجتمعمحليات
أخر الأخبار

خاسر بالانتخابات يقتل أسرته وأم تقتل طفلها.. جرائم شنيعة تهز الرأي العام في ميسان

شهدت محافظة ميسان جريمتين شنيعتين في المجر الكبير وقلعة صالح، بعدما قتل مدير مدرسة أفرادا من أسرته، فيما كشفت الشرطة عن مقتل طفل على يد والدته وشريك لها. وتأتي الجريمتان وسط نزاعات عشائرية دامية وعمليات ثأر، ومطالب بحماية المواطنين ومحاسبة الجناة، فيما تحدثت تقارير محلية عن مقاضاة ناشط وإعلامي بسبب انتقادهما الوضع الأمني.

مدير مدرسة يقتل زوجته وبناته

بحسب المعلومات المحلية الواردة إلى “طريق24″، قتل مدير مدرسة الأطياب، حسن جاسم، زوجته وبناته في قضاء المجر الكبير، ثم فر من مكان الجريمة.

وكتب ضياء الأسدي، أحد أقارب الزوجة، منشورا نعى فيه الضحايا، ووصف الأب بأنه مدير مدرسة معروف بحسن السمعة، وأسرته بأنها تحظى بالاحترام، مشيرا إلى أن بناته كن متفوقات في دراستهن ويتطلعن إلى التخرج.

وبحسب رواية الأسدي، فإن الجريمة أودت بحياة الزوجة وابنتين، وتركت ابنة قاصرة وولدا يواجهان تبعات الفاجعة. وأكد في منشوره أن الجاني هرب، معربا عن أمله في القبض عليه.

وربط الأسدي الخلافات داخل الأسرة بمرارة خسارة الأب في الانتخابات النيابية الماضية، وقال إنه كان يفتعل المشكلات داخل المنزل. وتبقى هذه رواية قريب للضحايا بشأن خلفيات الحادثة، فيما يحتاج تحديد الدافع إلى نتائج التحقيق.

اخت القتيلة تروي جانبها من القصة

وتداول ناشطون من المحافظة منشورا لأخت القتيلة قالت فيه: “اريج ماتت.. اية وزينب ماتوا واني ما مصدكة. للناس اللي تسأل عن السبب لأن الأم شامرة ماعونين (صحون) بسلكة النفايات. وهذا الكلام فيه اثباتات ومستعدة أن اثبته حتى للقانون وحسبي الله ونعم الوكيل واكو تصوير كاميرات يثبت كلامي عند الدولة”.

أم وشريكها يقتلان طفلها

وفي قضاء قلعة صالح، كشفت الشرطة جريمة قتل طفل تورطت فيها والدته وشريك لها، بعدما حاولا إخفاء الجريمة بالادعاء أن وفاته نجمت عن صعقة كهربائية.

وأفادت الأنباء بأن مفارز مكافحة الإجرام وخبراء الأدلة الجنائية كشفوا تناقضات الرواية، وصولا إلى تورط المتهمين، اللذين اعترفا خلال التحقيق بتفاصيل الجريمة وجرى توقيفهما وفق المادة 406 من قانون العقوبات.

مواطنون يطالبون بوقف نزيف الدم

وعبر المواطن أيمن اللامي، في حديث لـ”طريق24″، عن غضبه من الجريمتين، متسائلا عن موعد توقف نزيف الدم في المحافظة وعن دور الجهات الأمنية والاجتماعية في منع هذه الكوارث.

وانتقد اللامي انشغال بعض شيوخ العشائر بالفصول العشائرية، مطالبا إياهم بالتدخل لمعالجة المشكلات وحماية الأسر قبل وقوع الجرائم، فيما دعا الأجهزة الأمنية إلى ملاحقة الجناة واتخاذ إجراءات تعزز الردع.

انتقادات للأمن تقابل بدعاوى

وقبل هذه الوقائع بأيام قليلة، رفع قائدا شرطة وعمليات ميسان دعاوى قضائية بحق الناشط علاء المحمداوي والإعلامي علاء الصبيحاوي، على خلفية انتقادهما الوضع الأمني في المحافظة.

وقال المحمداوي في منشور على صفحته: بعد صدور مذكرة استقدام بحقي بناءً على دعوى أقامها ممثلو القسم القانوني في قيادتي الشرطة والعمليات أقولها بكل صراحة، نعم لقد فشلتم جميعاً في حفظ الامن في المحافظة. لايكاد يمر يوم دون ان نسمع عن مقتل او استهداف في مختلف مناطق المحافظة والمواطن يدفع ثمنه يوميا. ولن تكون الدعاوى أو محاولات تكميم الأفواه سببا في صمتي أنا مع فرض الأمن والقانون وكلي ثقة بالقضاء العراقي وهو الفيصل بيننا.

وأثارت الأخبار المتداولة انتقادات محلية لتوجه القيادات الأمنية إلى مقاضاة منتقديها، وسط مطالب بإعطاء الأولوية لحماية المواطنين وملاحقة مرتكبي الجرائم والاستجابة للشكاوى المتعلقة بالعنف والتهديد.

نزاعات عشائرية وثارات تواصل حصد الأرواح

وانتقد المحامي حيدر عبد الرضا، في حديث لـ”طريق24″، استمرار النزاعات العشائرية الدامية في ميسان، وما تخلفه من أعداد كبيرة من القتلى، إلى جانب عمليات الثأر والقتل الغادر والعثور على جثث في ظروف غامضة.

وأشار إلى أن جرائم القتل في المحافظة تتخذ صورا متعددة، بين نزاعات تتحول إلى مواجهات مسلحة، وعمليات انتقام تستهدف أشخاصا، وحوادث يعثر فيها على الضحايا من دون معرفة ملابسات مقتلهم، ما يضاعف مخاوف المواطنين على حياتهم وأمن أسرهم.

وانتقد عبد الرضا تكرار هذه الوقائع وما تتركه من خسائر لا تقتصر على الضحايا، بل تمتد إلى عائلات تفقد أبناءها وتعيش تبعات النزاع والخوف من تجدد الثأر، فيما تتحول خلافات بين أفراد إلى دوامة من العنف تدفع أسر كاملة ثمنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى