
أكد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي أن رئيس الحكومة علي الزيدي يتوجه إلى واشنطن بآمال كبيرة لتوقيع اتفاقيات اقتصادية، إلا أن هذه المساعي قد تصطدم، بحسب تعبيره، بجملة من المطالب والاشتراطات الأمريكية قبل الإقدام على أي خطوات اقتصادية.
وقال الهاشمي في تغريدة اطلعت عليها “طريق 24” إن الحكومة تأمل أن تكون الزيارة رحلة عمل اقتصادية بامتياز تتوج بتوقيع العديد من العقود التجارية مع الشركات الأمريكية، إلى جانب تحسين صورة الحكومة العراقية داخل الولايات المتحدة، فيما قد تنظر واشنطن إلى الزيارة على أنها فرصة لجس نبض رئيس الحكومة الجديد وفهم توجهاته بشأن العلاقة مع إيران، والعلاقة مع الولايات المتحدة، ومصير الفصائل المسلحة.
وأضاف الخبير أن الزيارة ستكون فرصة للأمريكيين لتوضيح ما يريدونه من بغداد، بما يتعلق بسحب سلاح الفصائل، وحماية الدولار من العمليات السوداء، ورسم خطوط واضحة للعلاقة العراقية الإيرانية بما يحافظ على الأمن الإقليمي والمحلي.
وأشار إلى أن درجة تفاعل رئيس الحكومة مع هذه الاشتراطات ستحدد مسار العلاقة الاقتصادية بين البلدين، ومدى إمكانية تحويل مذكرات التفاهم إلى عقود تجارية متكاملة تسمح بدخول الشركات الأمريكية إلى العراق.
وبيّن الهاشمي أن ملف الفساد وسرقة المال العام لا يشكل أولوية بالنسبة للولايات المتحدة، باستثناء ضمان عدم تسرب أموال الفساد إلى أطراف خاضعة للعقوبات الأمريكية، مرجحاً أن يكون هذا الملف ضمن المباحثات.
وختم الهاشمي بالقول:إن العلاقة التجارية مع الولايات المتحدة تختلف عن غيرها، لأنها ترتبط بأبعاد سياسية واستراتيجية تؤثر في الوصول إلى الدولار، وتدفق التمويل والاستثمار، والحصول على التكنولوجيا، والثقة الدولية، ما يجعل أي تقارب اقتصادي معها يحمل في الوقت ذاته أبعاداً سياسية مؤثرة في موقع العراق داخل النظام الدولي.



