
كشف وكيل وزارة النفط لشؤون الغاز، عزت صابر، عن حزمة من المشاريع والخطط الرامية إلى تعزيز استثمار الغاز وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مؤكداً أن العراق يقترب من تحقيق هدف إنهاء حرق الغاز قبل عام 2030، مع إمكانية بلوغ هذا الهدف قبل الموعد المحدد.
وقال صابر، خلال مشاركته في برنامج “المؤشر” الذي يقدمه الاعلامي محمد قيس، إن الإنتاج النفطي الحالي يتجاوز مليوني برميل يومياً، يذهب نحو نصفه لتلبية احتياجات السوق المحلية، مشيراً إلى أن انسحاب العراق من تحالف “أوبك+” قد يتيح زيادة الإنتاج، لكنه سيؤدي في المقابل إلى انخفاض أسعار النفط، فضلاً عن ردود فعل غير مضمونة من الدول المنتجة، مؤكداً أنه لا يؤيد الانسحاب، وأن التفاوض لزيادة حصة العراق داخل التحالف يبقى الخيار الأفضل.
وأضاف أن العراق يحتل المرتبة الرابعة أو الخامسة عالمياً في حرق الغاز، وليس الثانية كما يُتداول، مرجعاً ذلك إلى عدم تحديث البيانات الدولية، لافتاً إلى أن العراق صدّر خلال العام الماضي مليون طن من غاز النفط المسال (LPG)، في حين تبلغ خسائر حرق الغاز نحو أربعة ملايين دولار يومياً.
وأشار إلى أن وزارة النفط رفعت خلال السنوات الثلاث الماضية معدلات استثمار الغاز المصاحب، ما أسهم في خفض الاعتماد على الغاز الإيراني إلى 25%، مبيناً أن العراق سينجز 500 مقمق جديدة من إنتاج الغاز خلال شهر أيلول المقبل، وأن الوزارة مستمرة في تنفيذ مشاريعها لتأمين الوقود اللازم لمحطات الكهرباء.
وأكد صابر أن استقرار تجهيز الكهرباء في محافظة البصرة يعود إلى الغاز المنتج من حقول نفط البصرة، موضحاً أن شركة هاليبرتون تعمل مقاولاً لصالح شركة نفط البصرة ضمن مشروع تطوير حقلي بن عمر والسندباد، وأن كل 10 آلاف برميل من إنتاج حقل بن عمر تولّد نحو 100 مقمق من الغاز.
وأوضح أن العراق أوقف خلال فترة الحرب العمل في الحقول النفطية التي لا يتوافر فيها غاز مصاحب، كما أغلقت الوزارة منافذ تجهيز غاز السيارات مؤقتاً لمعالجة أزمة غاز الطبخ.
وكشف صابر عن تأخر مشروع منصة استيراد الغاز وتحويلها الى الأردن بسبب إجراءات تتعلق بوزارة المالية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ خطة لنقل معامل الطابوق في بغداد إلى موقع موحد، واعتماد الغاز بدلاً من الوقود التقليدي في تشغيلها، ضمن جهودها للحد من الانبعاثات وتعظيم الاستفادة من الثروة الغازية.



