اقتصادالعراقمحليات

شراكة الماء مقابل النفط.. هل يملك الزيدي أوراقا جديدة لإقناع تركيا؟

وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى أنقرة يوم أمس لبحث عدد من الملفات المشتركة مع الجانب التركي، في مقدمتها ملف المياه الذي يعد من أكثر الملفات تعقيدا بين البلدين، وبينما تتحدث الحكومة عن اتفاقية إطارية تجمع المياه والاستثمار والطاقة، تبرز تساؤلات بشأن قدرة بغداد على تحقيق مكاسب ملموسة، وما إذا كانت تملك أوراقا جديدة لإقناع تركيا بتغيير موقفها في ملف الإطلاقات المائية.

ويرى مختصون أن “المطالب العراقية التقليدية ما تزال تصطدم بالموقف التركي، خصوصا فيما يتعلق بحصص المياه والمصطلحات القانونية المرتبطة بها”، فيما تشير الحكومة إلى أن “الاتفاقية المرتقبة تقوم على شراكة تشمل مشاريع مائية واستثمارية مقابل كميات من النفط الخام”>

المستشار السابق للجنة الزراعة والمياه والبيئة النيابية عادل المختار أكد أن “المطالب العراقية في ملف المياه ما تزال تدور حول عناوين ترفضها تركيا منذ سنوات”، مشيرا إلى أن “بغداد تتحدث عن المياه العابرة للحدود والمياه العابرة للحدود تعني المياه التركية، وهذا لا يجوز، فضلا عن ان تركيا ترفض تغيير المصطلح”.

وذكر المختار في حديثه لـ”طريق 24″ أن “من المفترض اللجوء إلى المحاكم الدولية، لتثبيت حق العراق وانهاء المشكلة بالكامل، وتركيا ايضا ترفض ذلك الخيار”، مضيفا، انه “يجب إبرام اتفاق يحدد حصصا مائية رقمية ثابتة، فضلا عن تقاسم الضرر في سنوات الشح، والغاء مشروع سد الجزرة الذي سيقتل نهر دجلة، وهي مطالب ترفضها تركيا أيضا”.

واوضح المختار، ان “موافقة تركيا على تنفيذ هذه الاتفاقات، يدفع العراق للقبول بأي ثمن تختاره”، لافتا إلى أن “ما سيقدمه العراق من تنازلات هو مقابل اتفاقيات ليس لها قيمة على ارض الواقع”.

في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال أن “الاتفاقية الإطارية المرتقبة مع أنقرة ستلزم الجانب التركي بتنفيذ حزمة من المشاريع الاستثمارية مقابل كمية من النفط الخام”، مبينا أن “الوزارة كان لها الدور الأكبر في صياغة ما يتعلق بملف المياه ضمن الاتفاق”.

وأوضح في حديثه لـ”طريق 24″ أن “الاتفاقية تهدف إلى تعزيز استدامة الإطلاقات المائية الواصلة إلى العراق، وضمان تصاريف ومناسيب مناسبة في نهر دجلة بما يحافظ على الخزين الاستراتيجي في السدود العراقية، إلى جانب تنفيذ مشاريع لاستصلاح الأراضي وحصاد المياه بالشراكة مع شركات عراقية من القطاعين العام والخاص مقابل كميات من النفط الخام”.

وأشار إلى أن “هذه الشراكة ستسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة، ورفع كفاءة أنظمة الري، وتقليل الهدر المائي، فضلاً عن تدريب الكوادر العراقية وتبادل المعلومات والخبرات”.

ويوم أمس، اتفق رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على أن يرسل العراق مليون برميل من النفط يومياً إلى تركيا، حيث أعلن أردوغان أن هذه الكمية ستكون كافية، ولن تضطر تركيا للجوء إلى دول أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى