
كشف مصدر أمني مطلع، اليوم الجمعة، أن التحركات العسكرية والأمنية خلال الساعات الأخيرة في عدد من المحافظات العراقية تأتي ضمن خطة استباقية تهدف إلى منع أي فصائل مسلحة من تنفيذ هجمات تستهدف المملكة العربية السعودية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وقال المصدر في حديث لـ”طريق 24″، إن “الأجهزة الأمنية رصدت مؤشرات على وجود محاولات من بعض الفصائل المسلحة لتسريع تنفيذ عمليات ضد السعودية قبل التوصل إلى أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة، إذ ترى تلك الفصائل أن أي تفاهم بين الطرفين قد يضيّق هامش تحركها، لذلك فهي تسابق الزمن لتنفيذ رد عسكري قبل حصول أي تسوية إقليمية”.
وأضاف أن “السلطات السعودية أبلغت جهات معنية بمخاوفها من احتمال تنفيذ هجوم منسق تشارك فيه فصائل عراقية بالتزامن مع جماعة الحوثي، الأمر الذي دفع إلى رفع مستوى التنسيق الأمني واتخاذ إجراءات استباقية”.
وأكد المصدر أن “الحكومة العراقية اتخذت قراراً حاسماً بمنع استخدام الأراضي العراقية في أي اعتداء على دول الجوار، وأصدرت توجيهات واضحة إلى الأجهزة الأمنية بقطع الطريق أمام أي تحرك للفصائل باتجاه تنفيذ هجمات ضد السعودية، كما أن هناك مخاوف أمنية من احتمال محاولة بعض الفصائل تنفيذ ضربات مباغتة ضد الكويت، وهو ما استدعى تعزيز الانتشار الأمني والاستخباري”.
وأشار إلى أن “الانطباع الذي يجري تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العربية بشأن اقتراب مواجهة عسكرية واسعة بين القوات الأمنية والفصائل لا يعكس طبيعة ما يجري على الأرض”، مبيناً أن “احتمال وقوع تصادم مباشر بين الطرفين يبقى خياراً مستبعداً في المرحلة الحالية، لأن الخطة الحكومية تقوم على الاحتواء والانتشار الاستباقي ومنع تنفيذ أي هجوم قبل وقوعه، وليس الدخول في مواجهة مفتوحة”.
وأوضح المصدر أن “ما يجري أقرب إلى استنساخ لآلية إدارة الدولة للأزمات الأمنية التي اتبعتها حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي خلال ولايته الأولى في التعامل مع عناصر جيش المهدي الذراع العسكري للتيار الصدري، من خلال فرض السيطرة الميدانية، وتقييد الحركة، ومنع التصعيد قبل تحوله إلى مواجهة مسلحة، مع الإبقاء على خيارات الاحتواء والتواصل مفتوحة ما لم تُفرض مواجهة على القوات الأمنية”.



