اقتصادالعراق
أخر الأخبار

نفط العراق عبر هرمز والوزارة لا تمتلك معلومات “واضحة”: الناقلات أجنبية والموافقات إيرانية!

قال مصدر مسؤول في وزارة النفط، ان الوزارة لا تمتلك معلومات واضحة بشأن قيام الجانب الإيراني بمنح الإذن لعدد من ناقلات النفط العراقية بعبور مضيق هرمز، بحسب ما اعلنت وكالة “إرنا” الرسمية الإيرانية، يوم أمس.

وذكرت الوكالة إن الحصول على إذن خاص للناقلات العراقية كان أحد المطالب الرئيسة التي طرحتها بغداد خلال زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق في الأسبوع الحالي.

اعلان طهران السماح بمرور النفط العراقي عبر مضيق هرمز، سبقته تصريحات من مسؤولين عراقيين، تتحدث عن ارتفاع صادرات العراق النفطية من الممر الجنوبي إلى 2 مليون برميل يومياً، وهي أكثر من نصف الكمية التي كان يصدرها العراق قبل الحرب.

وتأتي هذه المعطيات، بالتزامن مع ما نقله موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين بعبور نحو 16 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز ليلة الجمعة الماضية، من خلال نحو 40 ناقلة نفط تحركت عبر الممر الجنوبي وسط التوترات المستمرة والحصار البحري الأمريكي على إيران.

تنسيق مع إيران

مسؤول في وزارة النفط العراقية، أكد لـ”طريق 24″ عبور عدد من الناقلات متعددة الجنسيات إلى الموانئ الجنوبية لتحميل النفط الخام”، مبينا ان “الفترة الماضية شهدت اتفاع معدلات الصادرات النفطية”.

وأوضح، ان “الوزارة لا تمتلك معلومات واضحة تتعلق بما تناقلته وسائل الإعلام الإيرانية بشأن السماح للنفط العراقي بالمرور عبر مضيق هرمز”، لافتا إلى ان “الموضوع يرتبط بالتطورات الأمنية في المضيق”.

وأعاد المسؤول التذكير، بان “العراق لا يمتلك ناقلات نفط، ويتطلب الأمر اجراءات أمنية لدخول وخروج الناقلات من جنسيات مختلفة إلى الموانئ الجنوبية، من خلال التنسيق مع الجانب الإيراني”.

لا حاجة لموافقة طهران

من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي إلى تحسن حركة الملاحة وعبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز خلال الأيام العشرة الماضية، مبيناً أن مشتري النفط العراقي بدأوا بزيادة حجم الشحنات العابرة للمضيق من دون الحاجة إلى موافقات أو سماحات من أي دولة.

وأوضح الهاشمي أن بيانات شركة VORTEXA  المتخصصة في تحليل أسواق الطاقة والشحن البحري، منذ 14 آب الجاري، أظهرت تدفق ناقلات تحمل ما بين مليون ومليوني برميل يومياً، معظمها من العراق والسعودية، إلى جانب شحنات يومية غير معلنة من الكويت والإمارات، ما قد يرفع إجمالي الكميات العابرة إلى نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً.

وأضاف أن عمليات النقل تعتمد على استخدام ناقلات صغيرة واتباع ما يعرف بـ”الرحلات العمياء”، بما يقلل إمكانية تتبع مواقع السفن أثناء مرورها في منطقة المضيق.

تراجع في هجمات إيران

ولفت إلى تسجيل انخفاض واضح في الهجمات الإيرانية على السفن العابرة، بالتزامن مع ارتفاع أعداد الناقلات المارة عبر هرمز، معتبراً أن ذلك قد يعكس تغيراً في طريقة تعامل طهران مع ورقة المضيق، أو تراجع قدرتها على مواصلة استهداف السفن، أو كلا العاملين معاً.

وبشأن ما تداولته وسائل إعلام عراقية عن موافقة إيرانية على السماح بعبور السفن المحملة بالنفط العراقي، رأى الهاشمي أن هذه الموافقة، في حال صحت، جاءت بعد أن تمكن المشترون خلال الأيام الماضية من شحن النفط العراقي وغيره عبر المضيق بدرجة أكبر من الحرية والأمان، معتبراً أنها لم تعد تمثل امتيازاً عملياً للعراق، وقد تكون محاولة متأخرة لتحسين صورة إيران لدى الشارع العراقي.

الديون مقابل مرور النفط

وذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بحث مع مسؤولين عراقيين تسديد ديون الغاز والكهرباء التي بذمة بغداد، بالتزامن مع السماح لناقلات النفط العراقية بعبور مضيق هرمز.

وطبقاً للمصادر، فإن قاليباف بحث مع المسؤولين العراقيين مسألة الديون المترتبة على العراق التي تبلغ أكثر من 12 مليار دولار أمريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى