
تحولت قضية وكيل وزارة النفط المتهم عدنان الجميلي إلى واحدة من أكثر القضايا تداولا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أظهرت صور ومقاطع جديدة متداولة العثور على مبالغ مالية كبيرة مخبأة داخل قناني مياه وعلب طرشي، لتطلق موجة واسعة من التعليقات الساخرة وحملة حملت عنوان “اللهم ارزقني دبة مال طرشي”.
ورأى كثير من المعلقين أن القضية لا تثير السخرية بقدر ما تعكس حجم الاستهتار الذي وصل إليه الفاسدين، إذ اعتبروا أن اللجوء إلى إخفاء الأموال بهذه الطرق يعكس شعورا بضعف الردع وغياب المحاسبة الجدية لسنوات، في ظل ما يصفه مواطنون بأنه نهبٌ واسع للمال العام استنزف ثروات البلاد وأفقد المواطنين الثقة بإمكانية استعادة الحقوق.
وفي خضم التفاعل، كتب أبو شرف الدين: “هذا عدنان يحب الكبس بدبات الطرشي، متأكد أنت تشتغل بالمصفى لو تشتغل ويه طرشي الشفاء الشهير؟”، فيما علّق صلاح الجميلي قائلا: “هاي حتى قارون ما كان عنده هيج أموال وكنوز”.
أما علي البياتي فكتب: “هاي سوالف الفكر والدايح من تسلمه منصب.. لأن هؤلاء بطونهم خاوية، والإمام علي عليه السلام يقول: لا ترجو خيرا من بطون جاعت ثم شبعت، لأن الخير فيها شحيح”.
وجاء تعليق سلام محمد حاملا الكثير من الغضب والسخرية: “لقد أصبحنا سُبة بين العرب وماركة مسجلة بالفساد… الله لا ينطيك يا عدنان… اللهم لا ترزقنا ذرية مثل عدنان… اللهم لا طرشينا”.
وبين النكات والتعليقات الساخرة، برزت رسائل أكثر جدية تؤكد أن القضية، بالنسبة إلى كثير من العراقيين، ليست مجرد قصة طريفة عن “دبة طرشي”، بل تذكير بحجم الأموال العامة التي يُعتقد أنها أُهدرت أو استُولي عليها عبر سنوات، وبأهمية ترسيخ المساءلة وسيادة القانون لضمان عدم تكرار مثل هذه القضايا.



