
كشفت مقابلة رئيس الوزراء علي الزيدي مع مجلة “ذا أتلانتيك” خلال زيارته إلى واشنطن، عقب لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، عن مساعٍ عراقية للموازنة بين واشنطن وطهران وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
وقال الزيدي إن ترامب كان يميل إلى توجيه ضربة قاسية إلى إيران بعد أيام من الضربات المتبادلة بين الطرفين، لكنه أشار إلى أنه نصحه بتأجيل الرد، موضحاً أن الرئيس الأميركي عبّر عن إحباطه بسبب عدم التزام الإيرانيين بالاتفاق المبرم، في وقت تبادل فيه الإيرانيون الشعور ذاته تجاه الولايات المتحدة.
وأضاف الزيدي: “يمكنك دائماً اللجوء إلى القوة لاحقاً، لكن التفاوض هو المهم”.
وفي ملف الفصائل المسلحة، وعند سؤاله عمّا إذا كانت بغداد قادرة على نزع سلاحها، أجاب بصوت مرتفع وغاضب: “لا خيار سوى تسليم الأسلحة”، مؤكداً أنه غير مستعد لقبول تحول العراق إلى دولة فاشلة.
وأوضح أن بلاده قادرة على ردم الهوة بين الطرفين عبر إنهاء الوجود العسكري الأميركي وضمان نزع سلاح الفصائل الخارجة عن سيطرة الدولة، وأقر بأنه قد يواجه مقاومة، وقال إنه مستعد للموت في سبيل تحقيق ذلك.
وأكد الزيدي استعداده لمواجهة التحديات في سبيل تنفيذ رؤيته، قائلاً: “لن نقبل بأقل من ذلك”.
وتعهد رئيس الوزراء بأنه بحلول 30 أيلول ستقوم الفصائل المسلحة المستقلة إما بتسليم أسلحتها أو الاندماج ضمن القوات الأمنية العراقية الرسمية.



