
أدان الباحث السياسي عمار البهادلي، لعدوان السعودي على مقار تابعة للحشد الشعبي، مؤكدا أن الهجمات ستواجه بردود فعل رسمية وشعبية داخل العراق، وقد تدفع إلى إعادة النظر بمسار العلاقات بين بغداد والرياض.
وقال البهادلي، في تصريح لـ”طريق 24″، إن “أقل الإجراءات المتوقعة يتمثل بإلغاء الزيارة الرسمية المرتقبة إلى السعودية، إلى جانب استدعاء السفير السعودي وتقديم مذكرة احتجاج رسمية، وربما اللجوء إلى مجلس الأمن، باعتبار أن ما جرى يمثل انتهاكاً لسيادة العراق”.
وأضاف أن “التحقيقات الأمنية العراقية لم تثبت حتى الان تورط الحشد الشعبي أو أي جهة عراقية في الهجمات التي ادعت السعودية أنها انطلقت من الأراضي العراقية، مشددا على أن أي عمل عسكري قبل انتهاء التحقيقات يعد تصرفا متسرعا وغير مبرر ولا يستند إلى أسس القانون الدولي”.
وأكد البهادلي أن “العراق يلتزم بسياسة عدم الانخراط في الصراعات الإقليمية، ويرفض استخدام أراضيه للاعتداء على دول الجوار، لافتا إلى أن بغداد تركز حاليا على ملفات التنمية والإصلاح الداخلي وضبط السلاح ومكافحة الفساد، وليس الانجرار إلى حروب خارجية”.
ورأى أن “الهجمات الأخيرة قد تعيد العلاقات العراقية ـ السعودية إلى نقطة الصفر بعد مرحلة من التقارب، داعيا الجانب السعودي إلى تبني مبادرات دبلوماسية لإعادة بناء الثقة واحترام سيادة العراق وفقا لميثاق الأمم المتحدة.”



