العراقبيئةمحليات

دراسة بريطانية: إدارة موارد المياه المتدفقة من نهري دجلة والفرات سبب جفاف أهوار العراق وليس قلة الأمطار

قدمت الدراسة المنشورة في مجلة ساينتفك ريبورتس البريطانية أدلة علمية جديدة تؤكد أن استدامة أهوار العراق تعتمد بشكل رئيس على إدارة تدفقات المياه في نهري دجلة والفرات، وليس على معدلات هطول الأمطار المحلية.

وأوضحت الدراسة، التي تناولت التغيرات في أهوار جنوب العراق خلال المدة من عام 2000 إلى 2023، أن إدارة الموارد المائية العابرة للحدود وسياسات تشغيل السدود في أعالي الأنهار كان لها التأثير الأكبر في تراجع الغطاء النباتي والمساحات المائية، ولا سيما خلال موجتي الجفاف في عامي 2008-2009 و2022-2023.

واعتمد الباحثون على بيانات الأقمار الصناعية وتحليل المؤشرات الطيفية ودرجات حرارة سطح الأرض وتدفقات الأنهار، وتوصلوا إلى أن تدفق المياه كان العامل الأكثر تأثيرًا في الحفاظ على الغطاء النباتي، في حين لم يظهر لهطول الأمطار المحلي تأثير يُذكر في استدامة الأهوار.

كما بينت النتائج وجود علاقة قوية بين تراجع الغطاء النباتي وارتفاع درجات حرارة سطح الأرض، إذ يسبق انحسار الغطاء النباتي ارتفاع درجات الحرارة، ما يعزز حلقة تغذية راجعة تؤدي إلى تفاقم آثار الجفاف.

وخلصت الدراسة إلى أن حماية أهوار بلاد ما بين النهرين، المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، تتطلب إعطاء الأولوية لإدارة وتخصيص تدفقات المياه عبر نهري دجلة والفرات، معتبرة أن هذا العامل يمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على النظام البيئي للأهوار في المناطق القاحلة، أكثر من الاعتماد على معدلات الأمطار المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى