
قال أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة المستنصرية ورئيس مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية، الدكتور سعد سلّوم، إن بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل وجهات سياسية أسهمت في تغذية الطائفية والعنصرية وتحويل الانقسام إلى خطاب يومي قابل للتعبئة والتحريض، لكن الأجيال الجديدة قادرة على أن تكون نقطة التحول للعراق.
وأوضح سلّوم في حديث لـ”طريق24″، أن “بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل أسهمت بوضوح في تغذية الطائفية والعنصرية، ليس لأنها صنعت الانقسام من الأساس، بل لأنها حوّلته أحيانا إلى خطاب يومي قابل للتعبئة والانتشار والتحريض.”
وأضاف “والأخطر أن المشكلة لا تقتصر على منشورات فردية، بل عندما تتحول الكراهية إلى خطاب منظم تستثمر فيه جهات سياسية أو نافذة. لذلك فالمواجهة لا يمكن أن تكون فردية فقط، بل تحتاج إلى عمل مؤسسي وإعلامي وقانوني يعالج مصادر إنتاج الخطاب المحرض.”
وربط سلّوم استمرار الخطاب الطائفي بتداخله مع السياسة والهوية والمصالح وشبكات النفوذ، قائلا: “لأن الطائفية في العراق تداخلت مع السياسة والهوية والمصالح وشبكات النفوذ، لذلك تجد من يستثمر فيها ويعيد إنتاجها كلما احتاج إلى حشد الجمهور أو تخويفه من الآخر”.
وفي حديثه عن الأجيال الجديدة، قال سلّوم أن “الأجيال الجديدة لم ترث الطائفية. لكنها ورثت روايات ومخاوف وصورا نمطية أنتجتها السياسة والمجتمع والإعلام. وحين تتراجع المدرسة والمواطنة والخطاب الوطني، يصبح الانتماء الطائفي أكثر حضورا من الانتماء الوطني. لكن هذا ليس قدرا محتوما؛ فالأجيال الجديدة نفسها يمكن أن تكون نقطة التحول إذا قُدّم لها مشروع وطني يتجاوز منطق الانقسام.”



