العراقسياسةمحليات
أخر الأخبار

القانونية النيابية: تريثنا بمقترح قانون استرداد عائدات الفساد لتعديله وتحديد الصلاحيات وحماية المخبرين

كشف عضو اللجنة القانونية النيابية، محمد الشمري، اليوم الثلاثاء، أسباب التريث في مناقشة مقترح قانون استرداد عائدات الفساد، مؤكدا أن الخطوة تهدف إلى تجنب إنتاج نص تشريعي ضعيف قد يتعارض مع القوانين النافذة أو يواجه عقبات تنفيذية أمام القضاء والجهات الدولية.

وقال الشمري في تصريح خص به “طريق24″، إن من أبرز الثغرات التي تضمنها المقترح وجود تداخل وتعارض تشريعي واضح بين بنوده وأحكام عدد من القوانين النافذة، من بينها قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، وقانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم 30 لسنة 2011 المعدل، وقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 39 لسنة 2015.

وأضاف أن هذا التداخل كان سيؤدي إلى إرباك قضائي في تحديد سند الاتهام والآلية الإجرائية، فضلا عن إغفال المقترح الآليات المعقدة الخاصة بتتبع الأموال عبر الحدود، التي تتطلب اتساقا كاملا مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC)، ولا سيما في ما يتعلق بالتعاون القضائي الدولي والإنابات القضائية ومبدأ المتبادلة في استرداد الأصول.

وأوضح الشمري أن المقترح تضمن مرونة زائدة في مصادرة الأموال قبل صدور أحكام قضائية باتة، الأمر الذي أثار مخاوف من تعارضه مع الأصل الدستوري الذي يكفل الملكية الخاصة ويمنع التجريد منها إلا بحكم قضائي نهائي، مشيرا إلى أن التريث يستهدف تفادي الطعن بعدم دستورية القانون أمام المحكمة الاتحادية العليا.

وبيّن أن طلب سحب المقترح جاء أيضا لتجنب تشتيت الجهود التشريعية، إذ يُفضّل قانونيا واجتماعيا انتظار المسودة الحكومية المدعومة بآراء الجهات المالية والعدلية والرقابية، تمهيدا لدمجها مع رؤية مجلس النواب.

وأشار إلى أن فترة التريث تُستثمر في إجراء مراجعة شاملة وصياغة تعديلات جوهرية ودمج المسودات، موضحا أن اللجنتين القانونية والنزاهة تعملان على دراسة نقاط القوة في المقترح النيابي، تمهيدا لدمجها مع مشروع القانون الوارد من السلطة التنفيذية فور وصوله، بما يضمن إصدار تشريع موحد وشامل.

وتابع أن المراجعة تركز على وضع تعريفات دقيقة لمفاهيم “عائدات الفساد” و “الأصول المهرّبة” و “المستفيد الحقيقي Beneficial Owner”، بصورة لا تترك مجالًا للتأويل الاستئنافي أو التهرب من خلال الشركات الوهمية.

وأكد الشمري ضرورة معالجة تنازع الاختصاص بين دائرة استرداد الأموال في هيئة النزاهة، ومكتب مكافحة غسل الأموال في البنك المركزي، ووزارة الخارجية، من خلال رسم خريطة واضحة ومحددة للصلاحيات.

كما دعا إلى إدراج مادة خاصة بحماية المخبرين والشهود، تتيح حوافز قانونية وحماية أمنية للأشخاص الذين يكشفون عن أماكن الأصول المهرّبة، بما يشجع على الإفصاح عن المخططات المالية المعقدة.

وكانت اللجنة القانونية النيابية قد أعلنت، في وقت سابق، تقديم طلب لرفع مقترح قانون استرداد عائدات الفساد من جدول أعمال مجلس النواب، بسبب وجود إشكالات وثغرات قانونية تستدعي المعالجة، فضلا عن ترقب وصول مشروع قانون آخر من رئاسة الجمهورية أو الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى