
اتهمت “لجنة الدفاع عن حقوق الشعب” في إقليم كوردستان السلطة بالتسبب في ارتفاع أسعار الوقود، عبر ما وصفته بالاحتكار وغياب الشفافية وإسناد قطاعات الطاقة إلى شركات حزبية، مطالبة بإبعاد الوسطاء والشركات المرتبطة بالأحزاب عن قطاع الطاقة.
وقالت اللجنة، خلال مؤتمر صحفي عقدته في مقر الحزب الشيوعي الكردستاني في أربيل، إن الإقليم يمر بأزمة سياسية واقتصادية عميقة، متهمة السلطة بتعطيل المؤسسات الرسمية وتسليم قطاعات أساسية، بينها الكهرباء والصحة والطاقة، إلى شركات حزبية وشركات “ظلية” تابعة لها.
وأرجعت اللجنة ارتفاع أسعار الوقود إلى ما وصفته بـ”أسباب مصطنعة”، مشيرة إلى أن حصة الإقليم من النفط المخصص للتكرير المحلي، بحسب البيان، تبلغ 170 ألف برميل يوميًا، فيما لا تتسلم السلطة سوى 50 ألف برميل، معتبرة أن الاستفادة من هذه الكمية تذهب إلى جهات مرتبطة بها.
واتهم البيان السلطة بتسليم النفط الخام، بدلًا من تسديد مستحقات مالية لشركات الإنتاج، ثم بيعه بأسعار منخفضة إلى شركات حزبية، قبل تكريره وإعادة طرح مشتقاته في الأسواق المحلية بأسعار مرتفعة، معتبرًا أن هذه العملية تتيح تحقيق أرباح من المواطنين عبر مراحل متعددة.
وطالبت اللجنة بتحديد سقف رسمي لأسعار الوقود في الإقليم، واستلام كامل حصة الوقود المدعومة من الحكومة الاتحادية، وإلغاء الضرائب والرسوم المفروضة على استيراد وإنتاج الوقود، إلى جانب إعلان إيرادات المنتجات النفطية وتخصيصها لدعم أسعار البنزين والغاز والنفط الأبيض.
كما دعت إلى إخراج الشركات والوسطاء المرتبطين بالأحزاب من قطاع الطاقة، وضمان وصول المنتجات النفطية مباشرة إلى المواطنين، فضلًا عن تعزيز الشفافية في العقود النفطية ورفع القيود التي قالت إنها تعرقل عمل المستوردين والتجار المستقلين.
وحملت اللجنة السلطة المسؤولية الرسمية والقانونية عن أزمة الوقود، داعية جميع المكونات والشرائح والإعلاميين والجالية الكوردستانية إلى دعم مطالبها.
وأكدت اللجنة أنها ستلجأ، في حال عدم اتخاذ خطوات عملية وجذرية لمعالجة الأزمة، إلى الوسائل المدنية والقانونية والجماهيرية، مشددة على أن “نفط الوطن للرفاه وليس لإثراء السلطة”.



