
قال الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي إن بيان وزارة النفط بشأن دخول ناقلة النفط «Binary Star» (IMO: 9380570) إلى المياه والموانئ العراقية “يزيد الشكوك ولا ينفي دخول سفن تهريب خاضعة للعقوبات الدولية إلى الموانئ العراقية”.
وأوضح الهاشمي في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل تابتعه “طريق 24” أن بيان شركة تسويق النفط العراقية “سومو” أكد عدم وجود أي ارتباط أو تعامل تعاقدي أو تجاري بينها وبين الناقلة أو الشركة المالكة والمشغلة لها، مشيرا إلى أن البيان لم يقدم، موقفا واضحا بشأن دخول الناقلة إلى المياه أو الموانئ العراقية، ولم ينف ذلك بشكل صريح.
وأضاف أن “تأكيد الوزارة وجود ناقلات وسفن تعمل في المياه والموانئ العراقية ولا ترتبط عملياتها بشركة “سومو” يثير تساؤلات بشأن آليات الرقابة على الحركة البحرية والعمليات النفطية داخل المياه والموانئ العراقية.
وأشار الهاشمي إلى أن “الناقلة محل الجدل كانت تتحرك بشكل متكرر بين الموانئ العراقية وخليج عمان، في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا، وتخضع حركة السفن والناقلات النفطية لمراقبة دولية مشددة، خصوصا فيما يتعلق بمحاولات تهريب النفط الخاضع للعقوبات.
ورأى أن بيان وزارة النفط “يفتح الباب أمام المزيد من الشكوك” بشأن احتمال وجود عمليات نفطية احتيالية في الموانئ العراقية لا تخضع بشكل مباشر لرقابة أو إدارة شركة “سومو”، محذرا من أن استمرار مثل هذه الحالات قد يوفر مبررات لتوسيع نطاق العقوبات الأميركية لتشمل عمليات نقل النفط العراقي، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على صادرات النفط العراقية والإيرادات المالية للحكومة.
ودعا الهاشمي وزارة النفط وشركة “سومو” إلى تشديد إجراءات الرقابة والمتابعة لمنع دخول السفن والناقلات الخاضعة للعقوبات أو المتهمة بعمليات تهريب النفط إلى المياه والموانئ العراقية، مؤكدا أن ذلك يأتي بهدف حماية المصالح العراقية وأمن الطاقة.
وكانت شركة تسويق النفط، قد أوضحت في بيان بشأن ما تم تداوله إعلاميا عن الناقلة “Binary Sta”، أن سجلاتها وبياناتها لا تتضمن أي ارتباط أو تعامل تعاقدي أو تجاري بينها وبين الناقلة أو الشركة المالكة أو المشغلة لها.
وأكدت “سومو” أنها تعتمد في تعاقداتها وعملياتها التجارية والبحرية على الشركات والناقلات المستوفية لمتطلبات الامتثال المعتمدة وغير المدرجة ضمن قوائم العقوبات الدولية ذات الصلة، مشيرة إلى أن الناقلات المرشحة للمشاركة في عمليات تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية تخضع لإجراءات التدقيق والتحقق قبل قبولها.
وأضافت الشركة أنها تتابع وترصد حركة الناقلات الموجودة ضمن المياه العراقية، سواء المرتبطة بعملياتها أو غيرها، وتعد المواقف والتقارير اللازمة بشأنها، وتشاركها مع الجهات الأمنية والبحرية المختصة، وقيادة القوة البحرية، وجهازي الأمن الوطني والمخابرات الوطني، والشركة العامة للنقل البحري، والشركة العامة لموانئ العراق، إلى جانب الجهات الأخرى ذات العلاقة.
وأشارت “سومو” إلى أن حركة الملاحة البحرية تشهد ممارسات من بعض الناقلات، من بينها التمويه والتلاعب ببيانات الموقع وإشارات نظام التعريف الآلي (AIS)، مؤكدة استمرارها في تطبيق إجراءات التدقيق والمتابعة والتحقق من حركة الناقلات وسجل عملياتها، باستخدام أنظمة وبرامج متخصصة لرصد مساراتها وأنشطتها وتعزيز إجراءات الامتثال والرقابة.
وشددت الشركة على أن مجرد وجود ناقلة ضمن المياه الإقليمية العراقية، أو ظهورها في أنظمة تتبع الناقلات النفطية، أو تداول اسمها في وسائل الإعلام، لا يعني وجود علاقة تعاقدية أو تجارية بينها وبين شركة تسويق النفط، موضحة أن المياه والموانئ العراقية تشهد حركة ناقلات تابعة لجهات وشركات وقطاعات مختلفة لا ترتبط عملياتها بـ”سومو”.



