
قال الخبير المصرفي مصطفى حنتوش، إن الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي العراقي بحق المصارف لا تبدأ بفرض الوصاية بشكل مباشر، وإنما تسبقها عدة إجراءات تتضمن متابعة العمليات داخل المصرف، وموقف السيولة، وأداء الإدارة، وصولا إلى تحديد أوجه القوة والقصور وإصدار التوصيات اللازمة.
وأوضح حنتوش لـ”طريق 24″ أن فرض الوصاية يأتي بعد هذه المراحل والتقييمات، مبينا أن مجلس الوصاية هو الجهة التي تتولى اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة المصرف وتحديد مدى صلاحية الإجراءات والقرارات الصادرة عنه وإمكانية تنفيذها.
وأشار إلى أن مصرف الطيف الإسلامي سيستمر حاليا بممارسة أعماله، وسيواصل دفع مستحقات المودعين وفقا للسيولة المتوفرة لديه، مؤكدا أن اللجوء إلى شركة ضمان الودائع لا يتم في المرحلة الحالية، وإنما يكون بعد إعلان الإفلاس وفقا للإجراءات القانونية.
وبيّن أن مصرف الطيف الإسلامي ليس من المصارف المرشحة للخروج من النظام المصرفي العراقي، موضحا أن البنك المركزي اتجه في حالته إلى خيار الاندماج بسبب ضعف موقف المصرف والسيولة المتوفرة لديه.
وأكد حنتوش أن المصارف السبعة الكبرى التي يجري الحديث عن خروجها من النظام المصرفي لا علاقة لها بقضية مصرف الطيف الإسلامي، مشيرا إلى أن إجراءات معالجة أوضاع المصارف قد تستغرق وقتا، ولا تعني بالضرورة اتخاذ القرار بشكل فوري.
ولفت إلى أن ما حصل مع مصرف الطيف الإسلامي لا يمت بصلة إلى بقية النظام المصرفي العراقي، مؤكدا أن الإجراءات تأتي ضمن مسار إصلاح القطاع المصرفي، بهدف إعادة المصارف العراقية إلى النظام المالي العالمي، وتعزيز قدرتها على تحقيق الأرباح والمساهمة في تنفيذ الخطط التنموية.



