
أكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني أن حسم ملف الـ100 ألف درجة وظيفية لا يتعلق بمجلس النواب وحده، مبيناً أن الأهم هو موقف الحكومة وتوفير التخصيصات المالية اللازمة لهذه الدرجات.
وقال المشهداني في تصريح لـ”طريق 24″ إن إدراج الدرجات الوظيفية ضمن الموازنة من قبل مجلس النواب قد يواجه إشكالات قانونية، باعتبار أن البرلمان لا يمتلك صلاحية إضافة بنود تفرض أعباء مالية جديدة على الحكومة، فيما يمكنه المناقلة بين أبواب الموازنة وتقليص تخصيصات بعض الفقرات.
وأشار إلى أن الحكومات العراقية سبق أن طعنت بموازنات أضيفت إليها بنود تتضمن التزامات مالية، حتى في الحالات التي جرى فيها الاتفاق مع الحكومة، لافتاً إلى أن هذا الأمر حصل في حكومات سابقة، بينها حكومة محمد شياع السوداني عام 2023 وحكومتا مصطفى الكاظمي وحيدر العبادي.
وأوضح أن كلفة الـ100 ألف درجة وظيفية ستكون عبئا إضافيا على الموازنة، خصوصا عند احتساب الرواتب والمخصصات، إلى جانب الالتزامات المالية الأخرى المرتبطة بالموظفين.
وأضاف أن هناك أعباء مالية قائمة أصلا، من بينها ملف احتساب الشهادات للموظفين الذين جرى تعيينهم عام 2024 عن طريق مجلس الخدمة الاتحادي، مبيناً أن المعلومات المتوفرة لديه تشير إلى أن كلفة احتساب الشهادات وحدها قد تصل إلى نحو 3 تريليونات دينار.
ولفت المشهداني إلى أن مجموع رواتب الموظفين والمتقاعدين قد يصل إلى نحو 8 تريليونات دينار شهريا، معتبرا أن ذلك يمثل عبئا كبيرا في ظل الظروف المالية الحالية.
ورأى أن التصريحات المتداولة بشأن الـ100 ألف درجة وظيفية لا تزال، في جانب منها، ضمن إطار “الشو الإعلامي والاتفاق وكسب أصوات الناخبينط، متوقعا أن تتغير الصورة عند بدء المناقشات الفعلية للموازنة، خصوصا إذا استمرت الظروف الحالية المتعلقة بصادرات النفط والإيرادات.
وأشار إلى أن استمرار القيود والمخاطر المرتبطة بالتصدير عبر مضيق هرمز، إلى جانب الخصومات السعرية على النفط العراقي، قد يزيد من الضغوط على الموارد المالية للدولة، ما يجعل إضافة التزامات مالية جديدة إلى الموازنة أكثر صعوبة.



