
كشفت وثائق قضائية أمريكية، نشرتها صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، عن اتهامات جديدة للقيادي في الفصائل محمد باقر سعد داود السعدي، البالغ من العمر 32 عاماً، تتعلق بمواصلة التخطيط لهجمات دولية وتوجيه تحويلات مالية تجاوزت قيمتها مليون دولار، رغم احتجازه في الولايات المتحدة.
وبحسب الوثائق المقدمة من وزارة العدل الأمريكية إلى المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، يشتبه في أن السعدي استغل الاتصالات الهاتفية المسموح بها داخل السجن لتمرير تعليمات باستخدام عبارات مشفرة، وتوجيه تحويلات مالية إلى أشخاص لم تُكشف هوياتهم، فضلاً عن الإشراف على نشر مواد دعائية يُعتقد أنها تهدف إلى التحريض على العنف واستقطاب منفذين محتملين لهجمات جديدة.
وتشير الوثائق، وفقا للصحيفة، إلى أن السلطات الأمريكية تنظر إلى هذه الأنشطة المزعومة بوصفها مؤشرا على استمرار التهديد الأمني الذي تنسبه إلى السعدي، حتى بعد اعتقاله، الأمر الذي دفعها إلى التمسك بإجراءات احتجاز مشددة لمنع أي محاولات محتملة لتنسيق عمليات جديدة من داخل السجن.
وكان السعدي قد اعتقل في تركيا خلال أيار الماضي، قبل تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه ثماني تهم فيدرالية تتعلق بالإرهاب. وتشمل الاتهامات، بحسب التقرير، التآمر لتقديم دعم مادي إلى كتائب حزب الله والحرس الثوري الإيراني، إلى جانب التخطيط لعمليات تستهدف أماكن عامة، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد في حال إدانته.
ووفقا للائحة الاتهام الأمريكية، يشتبه في أن السعدي يتزعم جماعة تعرف باسم “حركة أصحاب اليمين”، التي تصنفها السلطات الأمريكية واجهة مرتبطة بكتائب حزب الله وتعمل بالتنسيق مع إيران. كما تتهمه بالارتباط بنحو 20 هجوماً ومخططا في أوروبا وأميركا الشمالية، استهدفت مواقع يهودية ومعابد وسفارات في مدن من بينها لندن وأمستردام ولييج وروتردام وتورونتو، فضلاً عن مخططات مزعومة داخل الولايات المتحدة شملت نيويورك ولوس أنجلوس وولاية أريزونا.
وجاء الكشف عن التفاصيل الجديدة في سياق رد وزارة العدل الأمريكية على طعن تقدم به السعدي اعتراضا على القيود المشددة المفروضة عليه أثناء احتجازه. وبررت الوزارة استمرار تلك الإجراءات بمخاوف من احتمال مواصلته أنشطة تهدد الأمن، مستندة إلى ما وصفته بمعلومات عن اتصالاته وتحويلاته المالية المزعومة من داخل السجن.
في المقابل، يعترض فريق الدفاع عن السعدي على ظروف احتجازه والقيود المفروضة على اتصاله بعائلته، ويطعن في مبررات السلطات الأميركية، معتبرا أن بعض العبارات الواردة في الاتصالات أُخرجت من سياقها أو أُسيء تفسيرها.



