
دعت شخصيات يسارية عراقية إلى إضافة الأسماء والتوقيع على بيان يرفض تحميل الفقراء وأصحاب الأجور والدخول المحدودة كلفة الأزمة المالية، في أعقاب قرار خفض قيمة الدينار ورفع سعر الدولار إلى 1520 ديناراً.
وقال الموقعون على البيان إن القرار سينعكس بصورة مباشرة على الحياة اليومية للعراقيين، من خلال ارتفاع أسعار الغذاء والدواء والنقل والسكن، إلى جانب زيادة أسعار العديد من السلع والخدمات، بالتزامن مع تراجع القيمة الحقيقية للرواتب والأجور والتقاعد والإعانات الاجتماعية.
وأشار البيان إلى أن العامل والموظف والمتقاعد والكاسب يتقاضون دخولهم بالدينار، بينما ترتبط نسبة كبيرة من احتياجاتهم بالدولار والاستيراد، ما يجعل أي ارتفاع في سعر الدولار مؤثراً في قدرتهم على شراء احتياجاتهم الأساسية.
وأكد الموقعون أن الأزمة الاقتصادية في العراق لم يتسبب بها أصحاب الأجور والفقراء، بل جاءت، بحسب البيان، نتيجة عقود من الاقتصاد الريعي، والفساد والهدر، والامتيازات، وضعف قطاعات الصناعة والزراعة، وسوء إدارة الثروة العامة، فضلاً عن الاعتماد الواسع على النفط والاستيراد.
ورأى البيان أن الحكومة والقوى السياسية المتنفذة كان بإمكانها اعتماد خيارات أخرى لمعالجة الأزمة، من بينها مكافحة الفساد بشكل جدي، واسترداد الأموال العامة المنهوبة، ووقف الهدر، وتقليص الامتيازات والمخصصات العالية، وفرض مساهمة أكبر على أصحاب الثروات والأرباح الكبيرة في تحمل أعباء الأزمة.
وأضاف أن معالجة العجز المالي لا ينبغي أن تكون على حساب الكادحين وأصحاب الأجور والدخول المحدودة، مؤكداً رفض البدء بمعالجة الأزمة من دخل المواطن ومعيشته.
مطالب البيان
ودعا الموقعون إلى:
1. مراجعة قرار خفض قيمة الدينار، والكشف بشفافية عن أسبابه وآثاره أمام الرأي العام.
2. حماية الرواتب والأجور والتقاعد والإعانات الاجتماعية من آثار ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية.
3. زيادة دعم الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
4. فرض ضرائب تصاعدية عادلة على الدخول والثروات والأرباح الكبيرة والأنشطة الريعية.
5. خفض امتيازات كبار المسؤولين والنفقات غير الضرورية، وملاحقة ملفات الفساد والعمل على استرداد الأموال العامة.
6. دعم الصناعة والزراعة والإنتاج الوطني للحد من الاعتماد على الاستيراد وخلق فرص عمل حقيقية.
7. حماية الأسواق من الاحتكار والمضاربة والارتفاع غير المبرر في الأسعار.
وشدد البيان على أن تحقيق العدالة يقتضي تحميل أصحاب الثروات والأرباح الكبيرة، والحلقات المستفيدة من الاقتصاد الريعي، نصيباً أكبر من كلفة الأزمة، مع حماية الفقراء والعاملين وأصحاب الدخول المحدودة.
وختم الموقعون بالقول إن العراق بلد غني، إلا أن غالبية أبنائه تدفع منذ سنوات ثمن سوء الإدارة والتخطيط، داعين القوى اليسارية والديمقراطية والنقابات والاتحادات والشخصيات الوطنية إلى توحيد الجهود دفاعاً عن العدالة الاجتماعية وحق العراقيين في العيش الكريم.
ودعا البيان اليساريين العراقيين إلى إضافة أسمائهم والتوقيع عليه.




