اقتصادالعراقسياسةمحليات

المركزي يشدد الخناق على السياسيين والمسؤولين.. رقابة مشددة على أموالهم وحساباتهم

وجه البنك المركزي العراقي، المصارف المجازة، والمؤسسات المالية غير المصرفية كافة إلى تشديد إجراءات العناية الواجبة عند التعامل مع الأشخاص المعرّضين سياسياً، واعتماد منهج قائم على المخاطر لتقييم حساباتهم ومعاملاتهم، مع تحديث قواعد البيانات وإجراء مراجعات دورية واتخاذ إجراءات إضافية عند الاشتباه بعمليات غسل أموال أو تمويل الإرهاب.

 

وأكد البنك، في وثائق حصلت عليها “طريق 24” صادر عن دائرة الرقابة على المصارف،  ضرورة اعتماد منهج قائم على المخاطر عند تقييم العملاء المصنفين أشخاصاً معرضين سياسياً، على أن يؤخذ في الاعتبار طبيعة المنصب ومستوى النفوذ وطبيعة النشاط الذي يمارسه والدول ذات العلاقة ونمط العمليات المالية وأي مؤشرات مخاطر أخرى.

 

وشدد على ضرورة تطبيق سياسات وإجراءات مكتوبة ومحدثة للتعامل مع الأشخاص المعرّضين سياسياً، والتأكد من مصادر أموالهم وثرواتهم، وتعزيز إجراءات التحقق من العملاء، فضلاً عن مراعاة مسؤوليات مجالس الإدارة والإدارة العليا تجاه ذوي المخاطر العالية.

 

كما ألزم المؤسسات بتحديث أنظمة البحث والتحري وقواعد البيانات المستخدمة بصورة مستمرة، والتأكد من قدرتها على التعرف على الأشخاص المعرّضين سياسياً وأفراد أسرهم والمقرّبين منهم، مع تحديث القواعد فور صدور أي تغييرات بشأن المناصب.

 

وأشار إلى ضرورة التحقق من هياكل الشركات التجارية وإيلاء عناية فائقة بالشركات التي يمتلك فيها الأشخاص المعرّضون سياسياً أو أقاربهم حصصاً أو يمارسون عليها سيطرة فعلية غير مباشرة، واعتماد إجراءات العناية المعززة وتحليل الهياكل المعقدة للوصول إلى المستفيد الحقيقي النهائي.

 

وبين التعميم أنه في حال وجود مؤشرات اشتباه غير مبررة تتعلق بعمليات الأشخاص المعرضين سياسيا أو عند تعذر تبرير نشاطهم، يتعين اتخاذ إجراءات الإبلاغ عن نشاط مشتبه به، من دون إشعار العميل.

 

وأكد البنك ضرورة موافقة الإدارة العليا على التعامل مع الأشخاص المعرضين سياسياً أو فتح حسابات لهم، وإجراء مراجعة دورية لفعالية سياسات التعامل معهم، إلى جانب تدريب موظفي الامتثال وموظفي فتح الحسابات والخطوط الأمامية والإدارات الرقابية ذات العلاقة.

 

ولفت إلى أن الإجراءات تستمر حتى بعد انتهاء صفة الشخص المعرض سياسيا، ولا تترتب تلقائياً على تركه المنصب أو إحالته إلى التقاعد أو انتهاء ولايته، ويجوز إنهاء التصنيف أو خفض مستوى المخاطر بعد إجراء تقييم موثق وفق المنهج القائم على المخاطر.

 

ودعا البنك المؤسسات إلى وضع آليات ومؤشرات لقياس فاعلية تطبيق إجراءات العناية الواجبة، والاحتفاظ بالإحصاءات والسجلات ذات الصلة، بما يشمل عدد العملاء المصنفين أشخاصاً معرضين سياسياً، والحالات التي تم اكتشافها، وطلبات فتح الحسابات أو إقامة علاقة العمل التي رفضت أو ألغيت، وعدد عمليات تحديث بيانات العملاء وتقارير النشاط المشتبه به، فضلاً عن نتائج اختبارات الامتثال والتدقيق الداخلي ونسبة معالجة الملاحظات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى