العراقسياسةمحليات
أخر الأخبار

واشنطن تنقلب على “المرأة الحديدية”.. إلغاء تأشيرة طيف سامي وإدراجها على قائمة الإرهاب

في تحول لافت بموقف واشنطن من وزيرة المالية السابقة طيف سامي، كشف تقرير لموقع “فوكس نيوز ديجيتال”، ترجمته “طريق24″، عن إلغاء تأشيرتها الأميركية وإدراج اسمها على قائمة مراقبة الإرهاب، بعد أربعة أعوام من تكريمها من قبل إدارة الرئيس السابق جو بايدن ومنحها “الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة”.

من التكريم إلى لائحة الإرهاب

قبل أربعة أعوام، احتفت الولايات المتحدة بطيف سامي بوصفها واحدة من أشجع النساء في العالم، وأشاد بها وزير الخارجية الأميركي آنذاك أنتوني بلينكن، واصفاً إياها بـ”المرأة الحديدية” في العراق، ومشيداً بدورها في التصدي للرشاوى وكشف مخططات أسهمت في إثراء مسؤولين فاسدين، فضلاً عن مكافحتها الفساد رغم التهديدات التي تعرضت لها.

أما اليوم، فيُعتقد أن طيف سامي موجودة خارج العراق، بعدما أُدرج اسمها على قائمة مراقبة الإرهاب الأميركية، فيما لم يعد بإمكانها دخول الولايات المتحدة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لموقع “فوكس نيوز ديجيتال” إن الوزارة ألغت تأشيرة طيف سامي هذا الأسبوع، في تحول لافت في التعامل مع مسؤولة عراقية حصلت عام 2022 على إحدى أبرز الجوائز التي منحتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن للنساء.

وذكر مساعد وزير الخارجية لشؤون الدبلوماسية العامة العالمية، ديلان جونسون، للموقع: “في الوقت الذي احتفت فيه وزارة الخارجية في عهد بايدن، بصورة مخزية، بأجانب يهددون بلادنا ومنحتهم الجوائز، تلغي وزارة الخارجية في عهد ترامب تأشيراتهم وتضمن إبعاد هؤلاء الأشخاص عن بلدنا”.

وأضاف جونسون: “في عهد الرئيس ترامب والوزير روبيو، لن يُسمح أبدا لمن يُشتبه في أنهم إرهابيون بالبقاء في الولايات المتحدة”.

ولم تقدم وزارة الخارجية على الفور تفاصيل عن توقيت إدراج طيف سامي على قائمة مراقبة الإرهاب، أو المعلومات الاستخبارية التي استند إليها هذا الإجراء.

لم تعد مفضلة لدى واشنطن

وكان تراجع مكانة طيف سامي لدى واشنطن قد بدأ يظهر علنا منذ أكثر من عام، بعدما اتهمها نواب جمهوريون بالمساعدة في تسهيل تمويل الإرهاب عبر النظام المالي العراقي، ودعوا إدارة ترامب إلى اتخاذ إجراءات بحقها.

ووصف النائبان الجمهوريان جو ويلسون، عن ولاية ساوث كارولاينا، وغريغ ستيوبي، عن ولاية فلوريدا، طيف سامي بأنها “مسؤولة رئيسة عن تسهيل تمويل الإرهاب في العراق”، وحثّا الإدارة الأميركية على فرض عقوبات عليها.

وتتناقض هذه الاتهامات بصورة صارخة مع الطريقة التي قدمت بها إدارة بايدن طيف سامي عندما اختارتها لنيل “الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة” التي تمنحها وزارة الخارجية الأميركية عام 2022.

وكانت طيف سامي تشغل حينذاك منصب وكيلة وزارة المالية العراقية والمديرة العامة لدائرة الموازنة. ووصفتها وزارة الخارجية الأمريكية بأنها “قيادية في الصفوف الأمامية لمواجهة الممارسات الفاسدة”، مؤكدة أنها اضطلعت بدور محوري في منع الفساد في الموازنة العراقية.

وخلال حفل توزيع الجوائز في آذار 2022، قال بلينكن إن طيف سامي “أوقفت الرشاوى”، وكشفت محاولات لتضخيم قوائم رواتب موظفي الحكومة وإثراء مسؤولين فاسدين.

واستضاف بلينكن الحفل، الذي تخللته كلمة للسيدة الأميركية الأولى آنذاك جيل بايدن، وجرى خلاله تكريم اثنتي عشرة امرأة قالت وزارة الخارجية إنهن أظهرن شجاعة استثنائية وقدرات قيادية.

وتولت طيف سامي لاحقا منصب وزيرة المالية العراقية، وأشرفت على الموازنة الاتحادية والإنفاق الحكومي والعلاقة المالية بين بغداد وإقليم كردستان العراق.

لكن مشكلاتها لم تعد مقتصرة على واشنطن، إذ ذكر موقع “عراق نيوز” في 9 آب 2025، نقلا عن مصادر مطلعة على الإجراءات، أن محكمة عراقية استدعت طيف سامي وأدرجتها على قائمة المطلوبين قضائيا، بالتزامن مع توسيع السلطات تحقيقا في قضايا فساد يشمل مسؤولين حكوميين كبارا سابقين.

وبحسب التقرير، يُعتقد أن طيف سامي موجودة خارج العراق ولم تُحتجز، فيما يأتي الإجراء القضائي في إطار تحقيق لا يثبت ارتكابها أي مخالفات.

ونشأ التحقيق عن تحرٍّ أوسع في قضايا فساد تتعلق بعقود حكومية ومبالغ كبيرة من المال العام، وامتد ليشمل مسؤولين عراقيين سابقين آخرين، وفقا للتقرير.

ويمثل إدراج طيف سامي على قائمة مراقبة الإرهاب الأميركية تطورا منفصلا وربما أكثر خطورة، فيما لم توضح وزارة الخارجية ما إذا كان مرتبطا باتهامات تمويل الإرهاب التي أثارها أعضاء في الكونغرس، أو بتحقيق الفساد في العراق، أو بمعلومات استخبارية أخرى جمعتها الحكومة الأميركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى