
أسدل مونديال 2026 الستار على مسيرة عدد من أبرز نجوم كرة القدم، فيما خاض آخرون على الأرجح مباراتهم الأخيرة في البطولة التي تنتظرها الجماهير كل أربعة أعوام. وبين أساطير صنعت التاريخ، وأبطال قادوا منتخباتهم إلى المجد، وأسماء ارتبطت بذكريات لا تُنسى، يبدو أن مونديال إسبانيا والمغرب والبرتغال عام 2030 سيقام في غياب جيل كامل ترك بصمته في اللعبة.
ليونيل ميسي… النهاية المشرّفة
قالها بنفسه قبل البطولة: مونديال 2026 هو الأخير. يودع ميسي كأس العالم بعدما خاض رحلة استثنائية بدأت عام 2006، وقاد خلالها الأرجنتين إلى ثلاث مباريات مونديالية نهائية، قبل أن يحقق الحلم بالتتويج في 2022، فيما اختتم يوم أمس الفصل الأخير لمسيرة ستبقى من أعظم ما عرفته كرة القدم.

كريستيانو رونالدو… نهاية الحلم المونديالي
قد يواصل رونالدو اللعب مع الأندية، لكن مونديال 2026 كان الأخير بقميص البرتغال في كأس العالم. وبعد أكثر من عقدين من المنافسة، يطوي أحد أعظم الهدافين في التاريخ صفحة المونديال، لينتهي معه عصر الثنائية التاريخية مع ميسي التي هيمنت على كرة القدم. حقق رونالدو بطولتين رسميتين رفقة المنتخب، الأولى كانت بطولة أمم أوروبا (يورو 2016)، والبطولة الثانية كانت دوري الأمم الأوروبية (نسخة 2019)، وسيبقى لسنوات طويلة هو الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 138 هدفا.

لوكا مودريتش… الفنان الذي أمتع العالم
اعتزل قائد كرواتيا اللعب الدولي بعدما بلغ مباراته رقم 200 مع منتخب بلاده. سيظل مودريتش رمزا للجيل الذهبي الذي قاد كرواتيا إلى نهائي مونديال 2018 والمركز الثالث في 2022، وأحد أكثر لاعبي الوسط أناقة وتأثيرا في العصر الحديث.

غييرمو أوتشوا… الحارس الذي كان ينتظره كل مونديال
في كل نسخة من كأس العالم كان أوتشوا يتحول إلى بطل استثنائي، ويقدم تصديات جعلته من أشهر حراس البطولة عبر الأجيال. بعد ست مشاركات مونديالية، أعلن الحارس المكسيكي اعتزاله الدولي، لتنتهي واحدة من أكثر القصص تميزاً في تاريخ كأس العالم.

نيمار… نهاية حزينة لمسيرة لم تكتمل
لم يعلن الاعتزال الدولي، لكن ظهوره في مونديال 2026 أكد أن مسيرته تقترب من النهاية. الإصابات أنهكت النجم البرازيلي، فيما أثار استدعاؤه للبطولة جدلا واسعاً. تبدو فرص ظهوره في مونديال 2030 ضئيلة للغاية، لكنه اللاعب الوحيد المتبقي من الزمن الجميل الذي عرف مواهب استثنائية مثل كاكا وومارسيلو ورونالدينهو.

رياض محرز… قائد أعاد أمجاد الجزائر
أنهى قائد “محاربي الصحراء” مسيرة دولية امتدت 12 عاما، قاد خلالها الجزائر إلى لقب كأس أمم أفريقيا 2019، وسجل عشرات الأهداف والتمريرات الحاسمة، ليبقى أحد أهم اللاعبين في تاريخ الكرة الجزائرية.

ساديو ماني… بطل السنغال التاريخي
بعد أكثر من 120 مباراة دولية، وضع ماني حدا لمسيرته مع منتخب السنغال عقب مونديال 2026. سيبقى اسمه مرتبطا بأول لقب أفريقي في تاريخ بلاده عام 2022، وبكونه أحد أعظم اللاعبين الأفارقة في جيله وأكثر من تميز أوروبيا من أسود التيرانغا

يوتو ناغاتومو… الياباني الذي عبر خمسة أجيال
خاض ناغاتومو موندياله الخامس على التوالي، ليكتب اسمه بين أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ البطولة. المدافع الذي لمع مع إنتر ميلان ظل لسنوات رمزا للاستقرار والانضباط في المنتخب الياباني، ومحبوبا لدى المشجعين.

باتريك شيك… أول المودعين
كان مهاجم التشيك أول لاعب يعلن اعتزال اللعب الدولي بعد خروج منتخب بلاده من مونديال 2026، لينهي سنوات قاد خلالها هجوم منتخب بلاده وترك بصمة مهمة في الكرة الأوروبية. توج شيك بلقب هداف كأس الأمم الأوروبية في (يورو 2020)، متساويا وع كريستيانو رونالدو. ونال جائزة بوشكاش (2021) لأجمل هدف في العالم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بفضل هدفه الأسطوري من منتصف الملعب في مرمى إسكتلندا ببطولة اليورو. كما قاد المنتخب للوصول إلى الدور ربع النهائي في بطولة أمم أوروبا (يورو 2020).

ميتش ديوك… صاحب رأسية لا تُنسى
أنهى المهاجم الأسترالي مسيرته الدولية بعد أكثر من 50 مباراة بقميص منتخب بلاده. سيبقى هدفه في مرمى تونس بمونديال قطر 2022، ودوره في قيادة أستراليا نحو مونديال 2026، من أبرز محطات مشواره.

إينر فالنسيا… الهداف التاريخي للإكوادور
ودع فالنسيا منتخب بلاده بعد 109 مباريات و49 هدفا، ليترك إرثا كبيرا بوصفه أحد أفضل المهاجمين في تاريخ الكرة الإكوادورية وقائد جيل كروي صنع حضورا لافتا في البطولات الكبرى.

فرناندو موسليرا… وداع مؤلم
أنهى الحارس الأوروغوياني المخضرم مسيرته الدولية بعد خروج صعب من مونديال 2026. ورغم النهاية القاسية والخطأ الفادح الذي ارتكبه، يبقى أحد أكثر لاعبي أوروغواي مشاركة في كأس العالم وأحد أبرز حراس أمريكا الجنوبية خلال العقدين الماضيين.

كريغ غوردون… أكبر لاعبي البطولة
بعمر 43 عاما، أسدل الحارس الإسكتلندي الستار على مسيرة تجاوزت عقدين، بعدما أصبح أكبر لاعب يشارك في مونديال 2026، مختتما رحلته برسالة مؤثرة قال فيها إنه “عاش أحلامه”.

جايدن آدامز… موهبة رحلت مبكرا
لم يكن وداعه باعتزال، بل برحيل صادم. توفي لاعب وسط جنوب أفريقيا جايدن آدامز عن 25 عاما بعد أسابيع قليلة من مشاركته في كأس العالم، ليخسر المنتخب الجنوب أفريقي إحدى أبرز مواهبه الصاعدة.

ومن قد يعود؟
رغم بلوغه الأربعين، أعاد مانويل نوير كتابة القصة بعدما عاد عن اعتزاله الدولي ليحرس مرمى ألمانيا في مونديال 2026، لكن فرص استمراره حتى نسخة 2030 تبدو بعيدة للغاية.
كما يواصل إدين دجيكو، بعمر 40 عاما، قيادة منتخب البوسنة، إلا أن ظهوره في مونديال 2030 يبقى احتمالا ضعيفا إذا نجح منتخب بلاده في التأهل.

وعندما ستنطلق صافرة مونديال 2030، لن يكون الغياب مجرد غياب لاعبين، بل غياب جيل كامل صنع ذاكرة البطولة. من ميسي ورونالدو ومودريتش إلى أوتشوا وماني ومحرز، ستبقى صورهم جزءا من تاريخ كأس العالم، حتى وإن لم يعودوا إلى أرض الملعب، وهذه هي حال كرة القدم والحياة بشكل عام.



