العراقامنمجتمعمحليات
أخر الأخبار

طبيب نفسي: اعتداءات جنسية تطال أطفالاً.. والخوف من الفضيحة والردود العشائرية يمنع الإبلاغ

حذّر الطبيب النفسي محمد مهدي مناخور من استمرار حالات الاعتداء على الأطفال داخل محيطهم القريب، مشيرا إلى أن الأطباء النفسيين يرصدون بصورة يومية ودورية حالات من هذا النوع، فيما تظهر حالات أخرى أمام الأطباء في أقسام الطوارئ، وسط مخاوف من أن يبقى جزء منها بعيدا عن الإبلاغ بسبب الخوف من الفضيحة أو ردود الفعل العائلية والعشائرية.

وقال مناخور في حديث لـ”طريق 24″ إن الاعتداءات على الأطفال غالبا ما تصدر عن أشخاص مقربين منهم، ولا سيما أفراد الأسرة والأقارب، مبينا أن نسبة كبيرة من الحالات تأتي من المحيط القريب للطفل.

وأوضح أن المشكلة الأساسية لا تتوقف عند وقوع الاعتداء، بل تمتد إلى عدم إفصاح الطفل عما تعرض له، نتيجة الخوف من الفضيحة أو الاتهام أو العقوبة من الأهل، وهو ما قد يحول دون اكتشاف الانتهاك والتدخل لحماية الضحية.

وأكد أن أحد أهم مسارات الوقاية يتمثل في تثقيف الأطفال وتعليمهم أن هناك مناطق خاصة في أجسادهم لا يحق لأي شخص لمسها، إلى جانب توفير بيئة آمنة تشجع الطفل على الحديث عما يتعرض له من دون خوف.

وشدد على ضرورة أن يتعامل الأهل بجدية وأمان مع أي إفصاح يصدر عن الطفل، وألا يتعرض للعقوبة عند إبلاغهم بما حدث، لأن معاقبته قد تدفعه إلى الصمت مستقبلا وعدم الحديث عن أي اعتداء آخر.

ودعا مناخور إلى تشريع قوانين واضحة ورادعة لمناهضة العنف الأسري، تضمن حماية الأطفال من مختلف أشكال الاعتداء والعنف داخل الأسرة، وتوفر آليات فعالة للإبلاغ والتدخل لحماية الطفل.

وأشار إلى أن الطفل يجب أن يشعر انه بإمكانه إخبار والديه بكل ما يتعرض له من دون أن يخشى العقوبة أو الأذى.

وكان مناخور قد كشف، في منشور على صفحته في فيسبوك، عن استقباله قبل نحو أسبوع طفلة تبلغ من العمر 11 عاما، قال إنها تعرضت لاعتداء جنسي متكرر من أحد أقاربها، وإنها حضرت للعلاج من آثار نفسية تمثلت بالاكتئاب والقلق الحاد.

وبحسب ما أورده مناخور، فإن أسرة الطفلة لم تبلغ الشرطة بسبب الخوف من الفضيحة لكونها تعيش في منطقة عشائرية، فيما قال الطبيب إنه هو الآخر لم يقدم بلاغا بسبب خشيته من السطوة العشائرية، في واقعة تسلط الضوء على أثر الخوف الاجتماعي والعشائري في تعطيل الإبلاغ عن الاعتداءات التي يتعرض لها الأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى